كشفت أمة الله أماطو، وهي إحدى الطالبات المطرودات من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أن الشكل الاحتجاجي الذي يخوضه الطلبة المعنيون بالطرد لا يأتي بشكل عفوي، بل يعتبر ـ بحسب تعبيرها ـ امتدادا لمسار من الاحتجاجات التي انطلقت داخل الجامعة على خلفية النقاش الذي رافق إصلاحات التعليم العالي وما رافقها من تخوفات وتساؤلات وسط الطلبة والأساتذة حول مستقبل الجامعة العمومية.
وأوضحت المتحدثة، في تصريح لموقع”فبراير كوم”، أن الأشكال النضالية بدأت، وفق روايتها، بحلقيات ومسيرات داخل الحرم الجامعي، قبل أن تتطور إلى مقاطعات جزئية ثم إضراب شامل عن الدراسة، معتبرة أن هذه الخطوات جاءت بعد غياب أي تجاوب من إدارة المؤسسة والوزارة الوصية مع مطالب الطلبة المحتجين.
وأضافت أمة الله أماطو أن الطلبة المعنيين يرفضون القرارات التأديبية الصادرة في حقهم، مؤكدين أنهم لم يتوصلوا ـ حسب قولها ـ بتوضيحات كافية بشأن أسباب الطرد، وأن مطلبهم الأساسي يتمثل في العودة إلى الدراسة وتمكينهم من استكمال مسارهم الجامعي.
كما تطرقت أماطو إلى ما وصفته بـ”التدخلات الأمنية والاعتقالات التي طالت عددا من الطلبة”، معتبرة أن هذه الأحداث خلفت آثارا نفسية واجتماعية على الطلبة وأسرهم، خاصة بالنسبة للذين يرون في الدراسة الجامعية وسيلة لتحقيق الاستقرار وتحسين أوضاعهم الاجتماعية.
وفي جانب شخصي من التصريح، تحدثت الطالبة عن ظروف وصفتها بالصعبة عاشتها خلال الفترة ذاتها، مشيرة إلى تزامن بعض هذه التطورات مع فقدان أحد أفراد أسرتها، وهو ما قالت إنه زاد من وقع المرحلة عليها.
وختمت المتحدثة عينها تصريحها بالتأكيد على استمرار التحركات إلى حين تحقيق المطالب التي يرفعها الطلبة المطرودون، وعلى رأسها استرجاع حقهم في الدراسة، كما دعت إلى إطلاق سراح المعتقلين المرتبطين بالملف، وفق تعبيرها.