أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” يمثل امتدادا لمسار سياسي اعتمده الحزب منذ سنوات، يرتكز على التواصل المباشر مع المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، بهدف تحويلها إلى التزامات واقعية وسياسات قابلة للتنفيذ.
وأوضح الطالبي العلمي، خلال مشاركته في لقاء تقديم الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار” بمدينة مراكش، أن الحزب راكم تجربة ميدانية مهمة منذ سنة 2017، عبر لقاءات تواصلية بمختلف جهات المملكة، مبرزا أن خلاصات هذه المشاورات شكلت الأساس الذي بني عليه البرنامج الحكومي، كما ساهمت في إعداد البرنامج الجديد للحزب.
وأشار إلى أن الحكومة واصلت تنفيذ أوراشها الإصلاحية رغم الظرفية الصعبة التي طبعتها تداعيات جائحة كورونا، وتوالي سنوات الجفاف، وارتفاع الأسعار، إضافة إلى آثار الزلزال، مؤكدا أن الأغلبية الحكومية اختارت مواصلة العمل والوفاء بالتزاماتها، بفضل الانسجام بين مكوناتها، تحت قيادة رئيس الحكومة ورئيس الحزب عزيز أخنوش.
وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار يراهن على العمل الجماعي وتبادل الآراء داخل مؤسساته، معتبرا أن هذا النهج ساهم في بلورة برامج تستجيب لانتظارات المواطنين، بعيدا عن الخطابات والشعارات، ومن خلال التركيز على تقديم حلول عملية لمختلف الإشكالات.
وسجل عضو المكتب السياسي أن “برنامج الأحرار” يضع في صدارة أولوياته تحسين ظروف عيش الأسر المغربية، عبر إصلاح قطاعات حيوية، من بينها التعليم والصحة والنقل والتشغيل، إلى جانب تعزيز القدرة الشرائية، في إطار رؤية شاملة تجعل المواطن محور مختلف السياسات العمومية.
وأكد أن الحزب يعتمد مقاربة تربط بين مختلف الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، بما يساهم في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتوسيع فرص تكافؤ الفرص، مشددا على أن الالتزامات المعلنة تستند إلى إجراءات عملية قابلة للتنزيل.
وفي ختام كلمته، دعا الطالبي العلمي مناضلي ومناضلات الحزب إلى مواصلة التعبئة والانخراط في الدينامية التنظيمية التي يشهدها التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن تماسك الحزب وقربه من المواطنين يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز الثقة ومواصلة مسار الإنجاز.

