أثار المكتب النقابي للإدارة المركزية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التابع للجامعة الوطنية للصحة، مخاوف بشأن مشروع القانون المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، معتبرا أنه قد يتضمن مقتضيات من شأنها إلغاء أو التداخل مع الاختصاصات التي أقرها مشروع الهيكلة التنظيمية الجديدة للوزارة، والذي سبق أن صادقت عليه الحكومة.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان له، أن المرسوم المتعلق بالهيكل التنظيمي للإدارة المركزية، الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 2 مارس 2026، لا يزال ينتظر صدور القرار الوزاري المحدد للأقسام والمصالح من أجل دخوله حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن الجامعة الوطنية للصحة سبق أن ناقشت المشروع الأولي لهذا القرار مع مسؤولي الوزارة خلال اجتماع عقد في أبريل الماضي.
وأضاف البيان أن عددا من الملفات ظلت عالقة بعد ذلك الاجتماع، من أبرزها مستقبل موظفي المفتشية العامة والعاملين بالتنسيقيات الجهوية لأعمال التفتيش، إضافة إلى وضعية المراقبين الصحيين العاملين بالحدود البرية والبحرية والجوية، في ظل غياب أجوبة واضحة بشأن مصيرهم داخل الهيكلة الجديدة.
وانتقدت النقابة ما وصفته بإقدام الوزارة، بشكل منفرد ودون تشاور مسبق، على تمرير مشاريع قوانين ومراسيم داخل مجلس الحكومة، من بينها مشروع القانون الخاص بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، معتبرة أن هذا التوجه قد يفرغ الهيكلة التنظيمية الجديدة من مضمونها ويخلق تداخلا في اختصاصات المديريات المعنية بالمنظومة المعلوماتية.
كما شددت النقابة على أن موظفي المفتشية العامة والتنسيقيات الجهوية يعدون قانونيا من موظفي الإدارة المركزية، وأن نقلهم إلى المجموعات الصحية الترابية لا يستند إلى أساس قانوني، معتبرة أن أي إجراء في هذا الاتجاه سيكون مخالفا للمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل، كما أكدت أن مهام المراقبة الصحية على الحدود تظل اختصاصا سياديا ينبغي أن يبقى تحت إشراف الوزارة.
وفي ختام بيانها، دعت الجامعة الوطنية للصحة كافة مناضليها بالإدارة المركزية إلى توخي الحيطة والحذر، وحثت مكاتبها النقابية المحلية على تفعيل لجان اليقظة والمداومة الصيفية والاستعداد لمختلف التطورات المحتملة، في ظل استمرار الجدل حول مسار إصلاح المنظومة الصحية وهيكلة الإدارة المركزية.

