تتواصل أزمة النظافة بمدينة طنجة وسط تزايد شكاوى السكان من تراكم النفايات بعدد من الأحياء، خاصة المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث تتداول على نطاق واسع صور ومقاطع فيديو توثق انتشار الأزبال في الشوارع، ما أثار موجة استياء واسعة بشأن تدبير هذا المرفق الحيوي.
ووفق المعطيات المتوفرة لموقع “فبراير”، فإن تدبير الملف أثار غضب مسؤولين كبار تجاه المجلس الجماعي وعمدة المدينة منير ليموري، في ظل استمرار الاختلالات رغم التحركات التي قام بها المجلس، سواء عبر الاجتماعات مع شركتي التدبير المفوض أو من خلال الجولات الميدانية لمحاولة تحسين الوضع.
وتشير المعطيات إلى أن التعليمات الموجهة إلى رؤساء المقاطعات وأعضائها لم تنجح حتى الآن في الحد من تراكم النفايات، رغم تسجيل تحركات مكثفة لشاحنات جمع الأزبال بمختلف مناطق المدينة، إذ يرى متابعون أن هذه التدخلات جاءت متأخرة ولم تتمكن من احتواء الأزمة.
وتعتبر مصادر مطلعة أن الإشكال يتجاوز التدخلات الظرفية، مشيرة إلى أن الأزمة ذات طابع بنيوي وترتبط بطريقة تدبير شركتي النظافة، في ظل ما تصفه بغياب الصرامة في مراقبة مدى احترامهما لالتزاماتهما المنصوص عليها في دفتر التحملات، وعدم تفعيل الجزاءات التعاقدية بالشكل الكافي.
وفي محاولة لتدارك الوضع، عقد المجلس الجماعي لطنجة، الجمعة الماضية، اجتماعا تنفيذيا برئاسة محمد غيلان الغزواني، نائب الرئيس المكلف بالتدبير المفوض، وبحضور ممثلي شركتي النظافة، خصص لتفعيل إجراءات ميدانية جديدة وتشديد آليات المراقبة خلال فترة الذروة الصيفية.
وأكد المجلس الجماعي أنه شرع في مراقبة مدى التزام الشركتين بضمان جمع النفايات بشكل منتظم ومنع تراكمها، مع الإعلان عن تطبيق العقوبات التعاقدية في حق أي تقصير يثبت، في خطوة تهدف إلى إعادة الانضباط لهذا القطاع والاستجابة لمطالب الساكنة بتحسين مستوى خدمات النظافة.

