قال رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقى انه لا يتنصل من مسؤوليته فى كل الاخفاقات التى واكبت المرحلة الانتقالية سواء فى تقييم الوضع العام واختيار مساعديه أو فى طرق التواصل مع الشعب معتبرا أنه أخطا عندما لم يقدم استقالته حين كان رئيسا موقتا للجمهورية.

وقدم المرزوقى بمناسبة افتتاح أشغال الموتمر التحضيرى لحراك شعب المواطنين بالعاصمة اعتذاره للشعب التونسى عن كل تلك الاخطاء وعن كل تقصير حاصل موضحا أنه مع ذلك لم يدخر جهدا فى خدمة الوطن وتكريس السيادة الوطنية وارساء مرتكزات السلم اجتماعيا ومدنيا وأمنيا.

وأضاف أنه لابد من الاعتراف بما تحقق من انجازات فى أعقاب الثورة وخلال المرحلة الانتقالية من الحفاظ على الوحدة الوطنية وتحقيق السلم المدنى وصياغة الدستور ومواجهة الارهاب والمحافظة على حرية الرأى والتعبير وتنظيم الاستحقاق الانتخابى .

ولاحظ المرزوقى أنه لا بد من الاعتراف أيضا بعدم النجاح فى تحقيق أهداف الثورة نظرا لشراسة الثورة المضادة بما حال دون ارساء الاصلاحات الجذرية المطلوبة فى ظل التداعيات الاقتصادية وتفاقم تدخل الدول التى وصفها ب المتنفذة فى اختيار روساء تونس وتحديد سياساتها حسب رأيه.

كما أشار الى ما اعتبره تغلغل الة حزب التجمع المنحل وتغول المال السياسى والاحزاب وعزوف الشعب عن ممارسة الحق الانتخابى لافتا الى أنه لا يطعن فى شرعية السلطة القائمة بقدر تعبيره عن عدم السكوت عن الخروقات فى اتجاه ضمان حياد الادارة والاعلام.

وتحدث على صعيد اخر الى ما أسماه انسداد الافق وتعمق الازمات والهوة بين عامة الناس والنخب السياسية داعيا كل التونسيين الى المشاركة فى تسيير شوون البلاد وتعزيز المعارضة المدنية والالتزام بالخيار السلمى مضيفا أن حراك شعب المواطنين ليس بديلا لاى تنظيم.

وبخصوص علاقات تونس الخارجية قال منصف المرزوقى ان قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السورى كان أضعف الايمان مقارنة بالجرائم غير مسبوقة فى التاريخ العربى الاسلامى فى حق الشعب السورى .

كما طالب ب اطلاق سراح الرئيس المصرى السابق محمد مرسى وكل المساجين السياسيين رافعا شارة رابعة فى لفتة لما أسماه التضامن مع كل ضحايا الثورات السلمية ومنددا بكل قوة بالاحكام الصادرة فى مصر بالاعدام فى حق الخصوم السياسيين.

واثر كلمة المرزوقى تواصلت أشغال الموتمر التحضيرى ل حراك شعب المواطنين بحضور قيادييه ومنخرطيه اذ تم تقديم أهداف هذا الحراك والتى تتمثل بالخصوص فى الدفاع عن استقلالية القرار الوطنى والتصدى لاى بوادر لعودة الاستبداد.

وقد أكد المشاركون فى الموتمر على ضرورة العمل على ابتداع منوال تنموى جديد يقوم على اقتصاد مواطنى وتأسيس روية تولف بين السياسى والمجتمعى والثقافى وتقطع مع التنظيمات الهرمية المنغلقة بالاضافة الى بلورة مشروع ثقافى وطنى فى مجالات التربية والتعليم.

وتم تقديم لائحة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التى تقوم على ثقافة العمل والانتاج والاعتماد على الذات بالاستناد الى سياسة تنموية مستدامة ومندمجة ومتضامنة فى اطار سياسة استثمارية تطور الموارد الذاتية للاقتصاد الوطنى0 كما طرحت اللائحة السبل الكفيلة بوضع استراتيجية وطنية للنهوض بالفلاحة والصيد البحرى ودعم صغار الفلاحين فضلا عن الحفاظ على سلامة البيئة وترشيد استغلال الثروات والموارد الطبيعية وتنظيم مسالك التوزيع التجارى على أساس الشفافية والحوكمة الرشيدة0 وعلى المستوى الاجتماعى انبثقت عن الموتمر عديد التوصيات التى تدعو أساسا الى تقليص الفوارق الاجتماعية بين الجهات وارساء منظومة صحية تقرب الخدمات وتعيد هيكلة موسسات الضمان الاجتماعى الى جانب وضع سياسة تدخل اجتماعى تستهدف بالاساس الفئات الهشة.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store