كشفت هوية أعضاء خلية “أشبال الجهاد”، التي جرى تفكيكها، أخيرا، من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عن تحول كبير في طريقة استقطاب أعضاء هذه الخلايا الإرهابية؛ حيث أبرز عبد الحق الخيام، رئيس “البسيج” أن 30 في المئة منهم لا يتعدى مستواهم التعليمي الابتدائي، ومن بينهم حفيظ الشهير باسم “خوصي” الذي أمضى حياته بائعا في متجر للخمور بآسفي، قبل أن ينتهي به المطاف عضوا في خلية “أشبال الجهاد”، التي بايعت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنظيم “داعش”، وأدخلت السلاح من ليبيا، وكانت على وشك تنفذ مخطط دموي داخل المملكة.

وحسب يومية “الأخبار”، فإن حفيظ “خوصي”، أمضى طفولته في حي اعزيب الدرعي، وفي مرحلة الشباب تم تبنيه من قبل عائلة سوسية ميسورة بآسفي، تمتلك متاجر خمور وحانات ومقاهي للقمار في المدينة الجديدة “البلاطو”؛ حيث نجح في فترة قصيرة من كسب ثقة أفراد هذه العائلة بفضل ما لمسوه فيه من أمانة وصدق في تعاملاته، وأصبح المفتاح السحري لجميع تعاملاتهم التجارية، من نقل السيولة المالية للحانات ومتاجر الخمور إلى البنك، ثم تكليفه بالبيع وأداء الفواتير، ونقل جميع متطلبات العائلة إلى البيت.

بعدها، سيجري اعتقال “خوصي” من قبل الشرطة الوطنية للشرطة القضائية في قضية تكوين عصابة وتزوير العملة الوطنية؛ حيث سينفصل عن العائلة التي عمل مع أبنائها في تجارة الخمور ومقاهي القمار، بعدما استطاع توفير قسط من المال سيدخل به مساهما مع شريك جديد في وكالة لكراء السيارات بالصويرة، قبل أن تحاصره الديون والشيكات وتفلس الشركة، ليقرر بعدها شراء سيارة والعمل في نقل وتوزيع السمك، انطلاقا من ميناء الصيد بالصويرة.

جميع شهادات أصدقاء “خوصي” تجمع على استغرابهم من التحول المفاجئ الذي طرأ عليه؛ حيث تحول بين ليلة وضحاها من شخص يشرب الخمر والمخدرات ويقضي الليالي الحمراء، إلى آخر مواظب على الصلاة وارتياد المساجد، وحتى الصور التي كان يضعها بـ “الفيسبوك” عرفت هي الأخرى تحولا كبيرا من “ميسي” وسيارات “البورش” ودراجات “كاوازاكي”، إلى صدام حسين وهو يصلي وعمر المختار ومشاهد من معاناة الأسرى الفلسطينيين، وغزوات خالد بن الوليد مع أعلام تنظيم “داعش” وصور محمد بن عبد الكريم الخطابي.

يُشار إلى أن عبد الحق الخيام وصف خلية “أشبال الجهاد” بكونها “الأخطر من سابقاتها، وهي كومندو حقيقي كان في نيته استعمال الأسلحة الكيماوية والسيارات المفخخة”، بعدما تعارف أفراد الخلية فيما بينهم عبر موقع “فيسبوك”، وقدموا الولاء إلى أبو بكر البغدادي، عن طريق موقع التواصل ذاته.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store