بعد أيام على الأحداث المؤلمة التي عرفتها العاصمة البلجيكية بروكسيل، خرج وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبو، عن صمته أخيرا ليعترف بالخروقات الأمنية للاستخبارات البلجيكية والتي أدت إلى العمليات الإرهابية التي راح ضحيتها 32 قتيلا ومئات المصابين في انفجارات الثلاثاء الماضي.
واتهم وزير الداخلية البلجيكي، في اجتماع مع الحكومة البلجيكية، داخل البرلمان، اليوم الأحد، شرطة ببلاده بالإهمال، حين تجاهلت تحذيرات تركيا اتجاه إبراهيم البكراوي، واحد من الانتحاريين الذين نفذوا الهجمات الأخيرة ببروكسيل، بحسب التحقيقات الأمنية.
وأكد جامبون على أنه، على الأقل، هناك شخص قصر في عمله “عندما لم يقم بما كان يجب القيام به عند تسلم الانتحاري”.
وأشار وزير الداخلية أيضا إلى صلاح عبد السلام، الذي فر من هجمات باريس وتمكن من إخفاء نفسه أربعة أشهر في حي “موليمبيك” بـ “بروكسيل”، قبل أن تعتقله الشرطة البلجيكية على بعد 400 متر من منزل عائلته، مضيفا أن السلطات لم تستطع السيطرة عليه داخل حي يعتبر بؤرة النشاط الجهادي في أوروبا.
وأضاف “جامبون” أن الشرطة البلجيكية اقترفت خطأ آخرا حين اعتقلت الإرهابي، صلاح عبد السلام، في 18 من مارس الجاري، ولم تزد من مستوى التأهب بعد اعتقاله، مكتفية باستجوابه لمدة 60 دقيقة فقط، الشيء الذي رآه وزير الداخلية غير كاف.
جدير بالذكر أن وزير الداخلية ووزير العدل البلجيكيين كانا قد قدما استقالتهما بعد الأحداث الدامية التي عرفتها العاصمة البلجيكية وأودت بحياة العشرات من الأبرياء، محملين أنفسهما مسؤولية ما حدث، إلا أن رئيس الوزراء رفض قبول الاستقالات، معللا ذلك بأن الوقت غير مناسب.