هي قصق مؤلمة تحكي معاناة أمهات وآباء فقدوا أبناءهم بعد انقلاب قارب قبالة شواطئ ليبيا، وتركوا وراءهم حجيما نفسيا، وها هي الأم التي تتحدر من ولاد يعيش نواحي بني ملال تتمنى من السلطات المغربية العثو على أبنائهم، سواء كانوا أحياء أو فقدوا الحياة:”لقد انقطع الاتصل به يوم الثلاثاء الماضي، ولم نسمع عنه أي خبر”.
وهي نفس المعاناة التي وردت على لسان أب نبيل أحد المكلومين الذي طالب السلطات بإحضار جثث ابنه لدفنها وفق شروط الشريعة الإسلامية:”لقد سافر ابني نبيل مع صديقين، واحد نجى والاثنين لم نسمع عنهما أي خبر”.
وتستمر المعناة من ولاد يعيش إلى دار الدباغ مع أم عبد المالك التي فقدت بانها يوم الثلاثاء الماضي، فوصلها الخبر الفاجعة يوم الأربعاء:”أنا راضية بحكم الله، إلى مات يعطيوه ليا ندفنو”.
المثير أن الضحايا لا يتحدرون من بني ملال فقط، وإنما من مدن مغربية مختتلفة، على نحو ما أكده أحدهم، وهو قادم من الرباط، والذي قال إن هناك عدد كبير من الضحايا لا يتحدرون فقط من بني ملال، وإنما من مدن مغربية عديدة، وبدوره يتمنى أن تتدخل السلطات المغربية بشكل عاجل لمعرفة مصائر أبنائهم، خاصة أنهم لم يتمكنوا من الحديث للسلطات الليبية، نظرا للوضع العام بليبيا.




