مرة أخرى تصادق لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، قبل قليل (اليوم الاثنين 25 يوليوز الجاري)، بالإجماع على مشروع قانون الصحافة والنشر، وذلك في إطار القراءة الثانية، بعدما أحيل من مجلس المستشارين الذي صادق عليه هو الآخر الأسبوع الماضي بالاجماع في جلسة عمومية.
ويرتقب أن تتم المصادقة عليها بشكل نهائي، يوم غد في جلسة عمومية، بعد أن يحسم فيه مكتب مجلس النواب الذي يعقد لقاء لمكتبه مساء اليوم الاثنين، ليدخل هذا النص الجديد حيز التطبيق، ليحل محل قانون الصحافة والنشر الحالي الذي يتضمن عدة عقوبات سالبة للحرية.
ومن أبرز ما يميز مشروع قانون الصحافة والنشر الجديد كونه جاء خاليا من العقوبات السالبة للحرية في حق الصحافيين، وتعويضها بغرامات مالية، وتحقيق الاعتراف القانوني بحرية الصحافة الإلكترونية، بالإضافة إلى إرساء الحماية القضائية لسرية المصادر، وضمان الحق في الحصول على المعلومات وفقا للقانون، وإقرار حقوق الصحافيين، وإرساء التزام الدولة بالحماية القانونية والمؤسساتية للصحافيين من الاعتداء، وتعزيز ضمانات استقلالية الصحف، وإرساء شروط الحياد والشفافية وتكافؤ الفرص والتعددية في الدعم العمومي الموجه للصحف.
وينص هذا المشروع أيضا على الحماية القضائية لحرية الصحافة وتقوية ضمانات المحاكمة العادلة في قضايا النشر وجعل الاختصاص المتعلق بحجز الصحف أو حجب المواقع الإخبارية الإلكترونية اختصاصا قضائيا، مع إرساء إصلاح شامل وعميق لمنظومة القذف بما يمكن من احترام الحياة الخاصة والحق في الصورة وحقوق الأفراد والمجتمع.