قال عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، محمد يتيم، إن المذكرة التوجيهية التي أصدرها حزبه قصد تقنين تدخلات نشطاء الحزب على مواقع التواصل الإجتماعي، مجرد تطبيق لمقتضيات القانونين الأساسي والداخلي التي تمنع ” الكولسة ” أي، الاعداد المسبق لتوجهات التصويت وطبخ القرارات مواجهة المؤسسات بقرارات جاهزة، مضيفا، أن المذكرة، منعت تأسيس صفحات أو مجموعات محادثة في بعض التطبيقات دون قرار من الهيئات التنظيمية كل في حدود اختصاصها.
وأضاف يتيم من خلال مقال كتبه اليوم الأحد، أن المذكرة لم تمنع أحدا من التعبير الحر المسؤول والذي لا يتعارض مع قيم الحزب وضوابطه التنظيمية والأخلاقية، معتبرا، أن تلك المجموعات تتحول أحيانا من مجموعات تواصلية إلى مجموعة تتناول قضايا تنظيمية خارج الهيئات المخول لها ذلك.
يتيم أشار إلى أن ما أثير حول المذكرة سوء فهم كبير، وأكبر منه، يضيف، “من قام يدافع عن توسيع فضاءات التعبير، وأن التواصل الإجتماعي لا يمكن التحكم فيه !! حيث إنه لم يدع أحدا للحكم في التواصل الاجتماعي وفي المدونات والصفحات الشخصية او المجموعات التي لا تحمل اسم الحزب ورسمه ولم تقل المذكرة بذلك وانما ذكرت بمبادئ ومقتضيات العمل الجماعي والتنظيمي وابجدياته وهي مبادئ لا يجادل فيها الا مكابر !!”
في نفس السياق قال ذات الكاتب، إن مسألة توسيع دائرة الحوار مع الشباب والحوار الداخلي والإنصات لهم أمر مشروع ومطلب معقول .. وهو حسبه، أمر لا يمكن أن يعترض عليه عاقل .. كما لا يمكن اتخاذه ذريعة من خلاله وبسببه يتم التعريض بما ورد في المذكرة من توجهات لا يجادل فيها إلا مكابر”
من جهة أخرى، استنكر يتيم سلوكات البعض واعتبرها مجاوزة لكل حدود اللياقة وأدب الحوار مشيرا إلى أن بعضهم توجه لمناضلي الحزب وللحزب نفسه بكلام فاحش،
واختتم يتيم مقاله بالقول “نقول اذا تبين ان المذكرة تحتاج الى مراجعة سنراجعها .. اذا تبين انها تمس بمبادئ الحزب فاننا لا نقدسها، اذا تبين اي تعسف في استعمالها فان المتضررين من التعسف -ولن يحصل ذلك ان شاء الله لهم- أن يتظلموا إلى هيئة التحكيم لإسقاطها كما أسقطت بعض القرارات الانضباطية للأمانة العامة، نقطة الى السطر”
يذكر أن الإدارة العامة لحزب العدالة والتنمية أصدرت مذكرة توجيهية تنبه فيها كتائب الحزب الإلكترونية إلى مجموعة من التجاوزات، وتضع حدودا لنشاطها على مواقع التواصل الإجتماعي، الأمر الذي أثار استياء عارما في أوساطها، وجعل البعض يعتبرها وصاية وتقييدا لحرية التعبير.