كشفت الأبحاث التي أجرتها مصالح الدرك الملكي بالجديدة، حول ملابسات العثور على جثة طفل عمره 6 سنوات، عن حقائق مثيرة : فالضحية،لا يتجاوز عمره 6 سنوات، كان يمتهن جمع بقايا الزجاج لبيعه، ومنفذ الجريمة، تبين أنه من أقارب الضحية، يبلغ من العمر 22 سنة.
ففي يوم الواقعة، توجه الطفل وحيدا إلى البناية وجمع القنينات الزجاجية، وعثر على 10 قنينات جعة مملوءة لم يستهلكها أصحابها، ليضعها في كيسه، وما هي إلا لحظات حتى ظهر زميله، ليطالبه باقتسام الغنيمة، ما رفضه الطفل فاشتد العراك بينهما ليعتدي عليه الجاني ويسرق منه القنينات، فغضب الطفل، ولما ابتعد عنه رماه بحجر، فتوجه المتهم نحوه وهو ممسك بعظم كبير، وشرع يضربه به على الرأس وفي مختلف أنحاء جسمه، ما انتهى بسقوطه أرضا مغمى عليه، وعندما ظن أنه فارق الحياة، حفر حفرة ورماه فيها قبل أن يجمع الحطب والأخشاب ويضعها فوقه ليوقد النار وينصرف إلى حال سبيله.
وجاء إيقاف المتهم بعد ثلاثة أيام من العثور على جثة الطفل محروقة ومدفونة في بناية مهجورة، تبعد عن دوار أولاد الشاوي بجماعة سيدي عابد بحوالي ثلاثة كيلومترات عبر الاعتماد على الأدلة الجنائية المرصودة من قبل الشرطة العلمية والتقنية التابعة للدرك، بالاستعانة بالتحريات والأبحاث الميدانية لتجميع معطيات عن الطفل ومحيطه.
وكان الضحية، قد اختفى منذ الاثنين الماضي، قبل أن يتم العثور عليه الأربعاء الماضي، في البناية المهجورة التي كانت عبارة عن مطعم يطلق عليه «الباطروس » ليتم نقل الجثة إلى مصلحة الطب الشرعي، وتنطلق الإشاعات حول تعرض الطفل للاغتصاب قبل قتله.

