تساءل عبد الرحيم العلام، باحث في علم السياسة، لماذا لم تشكل الأحزاب (العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والاستقلال” الأغلبية الحكومية وينهون مسلسل البلوكاج، خاصة أنهم يتوفرون على 203 مقعدا.
وانتقد العلام في مقال له على حسابه، بالفايسبوك، سلوك الأحزاب المذكورة التي تشتكي صباح مساء من التحكم، ومن حزب البام، وتعتبره حصل على المرتبة الثانية في الإنتخابات، بفضل الإدارة والأعيان على حد تعبيره، مستغربا عدم الإسراع أمام كل هذه المعطيات للتوحد وتشكيل الأغلبية “لماذا لا تتوجه هذه الأحزاب إلى الملك من أجل نيل التعيين، ويلتقطون صورة جماعية، ثم يتوجهون مباشرة إلى مجلس النواب، وينالون التنصيب البرلماني في نصف ساعة، وقبل ذلك يستدعون مجلس النواب وينتخبون رئيسه ومكتبه بدل تركه في حالة جمود، ويأكلون فيها أموال الناس بالباطل”.
وأكد العلام، أن هذه الأحزاب لا تستطيع اتخاذ هذا القرار، لأنهم يخشون التحكم ولا يقدرون على مجابهته إلا بـ”الشفوي”(أو بالتقلاز من تحت الجلابة)، أما الأفعال فهي تسير في اتجاه خدمة “التحكم” والتطبيل له.
وتابع المتحدث بنكيران وبنعبد الله خدموا التحكم طيلة 5 سنوات عندما سايروا المنطق السلطوي في محاولة لإرضاء “التحكم”، ولم يتركوا أي خطوة تقربهم من “الاستحواذ” إلا وأقدموا عليها، وخَدَمه شباط ولشكر عندما تحالفا مع صنيعة “التحكم” وحاولا نسف حكومة “التحكم” أكثر من مرة، لكنهم تفاجؤوا عندما “سُرقت” الجهات من الأول والانتخابات البرلمانية من الثاني، فتذكروا حينها أن “بوعو التحكم” هو السبب.
وزاد الأكاديمي، “إن هؤلاء يعلمون أن أخنوش الذي يريدون رأسه، ليس إلا “ظلّا لمولاه” كما كان يقول المهدي ابن بركة وعبد الرحيم بوعبيد عن رضى كديرة، وأنه لا يقدم ولا يؤخر دون قرار من مسمى “التحكم”، لذلك لا يستطيعون الاستغناء عنه في الحكومة، لأنهم لو فعلوا ذلك لأغضبوا السيد “تحكم”، وحُرموا من رضاه.
وخلص العلام إلى أن الأحزاب المذكورة لا تريد محاربة “التحكم” بل فقط يرغبون في نيل رضاه. لأنهم لو أرادوا مجابهته لفعلوا ذلك يوم 20 فبراير 2011 بدل الإرتماء في أحضانه الدافئة، ولو أرادوا مجابهته اليوم لشكلوا تحالفا من بينهم وفرضوا الأمر الواقع على “التحكم”، أما الولْولة والصراخ والعويل فهي أدوات من يريد محاربة “التحكم” بـ”التيمم”. يضيف العلام.

