اعتبر عبد الصمد بلكبير، محلل السياسي، أن دخول المغرب لمربع ممولي الإتحاد الإفريقي، من خلال المجلس المقرر للإتحاد، يعد من أهم الأمور التي تراهن عليها بعض الدول الإفريقية الفقيرة.
وقال بلكبير في اتصال مع فبراير.كوم، إن سر انتقال منظمة الوحدة الإفريقية إلى الإتحاد الإفريقي، هو ليبيا، إذ أقنعت عن طريق التمويل، الدول الإفريقية أن يتحولوا من منظمة استشارية صورية إلى منظمة ملزمة فيها مسؤوليات وأجهزة، ولما توقف التمويل الليبي أصبح الإتحاد الإفريقي عاجزا، لأن الكثير من الدول في القارة لا تستطيع أن تؤدي أجور موظفيها فما بالك أن تساهم في منظمة الاتحاد.
وتابع الأكاديمي، إن هذا العنصر بالنسبة للمغرب كان حاسما في جعل بعض الدول تصوت لصالحه، فالاتفاقيات التي قام بها مع إثيوبيا ونيجيريا، والأدوار التي كان يقوم به في غينيا وجزر الرأس الأخضر ومدغشقر والسنغال ومالي، قدم فيها خدمات، إضافة إلى فرق السلام التي كان يتوجه من خلالها المغرب إلى الوجه الإنساني، ثم استقباله للأفارقة بدون قيود، كل هذا أعطى انطباعا لدى دول المنطقة على أنه كريم وليس أنانيا كالجزائر.
وزاد المتحدث، من الواضح أن الاتجاه اليوم سيكون لصالح المغرب خاصة أنه دخل الإتحاد بدعم من 39 دولة، مشيرا إلى أن وضع المغرب من الناحية المالية وتوفره على العملة الصعبة جيد مقارنة مع الدول الأخرى، بفضل الفوسفاط من جهة والسياحة والجالية المغربية بالخارج من جهة أخرى، ثم إن للمغرب أصدقاء يهمهم أن يكون له موقع جيد في الاتحاد الإفريقي، وبالتالي عليهم أن يساعدوه.
وعن قدرة المغرب على الإستمرار بجانب البوليساريو داخل نفس المنظمة، قال بلكبير، “بدخولنا إلى الاتحاد الإفريقي يمكننا أن نغير موازين القوى، بما يؤهلنا في لحظة من اللحظات إلى التصويت على طرد البوليساريو، وبالنسبة للدول المعادية فإن المغرب ينهج سياسة جيدة اتجاههم، لا تراهن على المواجهة وإنما على الاختراق، لا يهاجمها بشكل مباشر لكن يستغل تناقضاتها”.
في حكومة عبد الرحمان اليوسفي، ما يقارب 27 دولة ألغت اعترافها بالبوليساريو، بفضل “الديبلوماسية”.