إنها إيمان اليعقوبي التي كتبت تدوينة على حسابها على «الفايس» قالت في الفقرة الأولى منه:« مناضلو العدالة والتنمية لا يضرهم أو يخيفهم الخروج من الحكومة ولا حل البرلمان ولا إعادة الانتخابات».
وانتقلت إيمان لطرح الأسئلة التي تعتبرها مهما:«إن كانت مصلحة البلد في هذه السيناريوهات فمرحبا بها. السؤال هو الآن لمن كانوا يدجنون بعض الأحزاب على حساب قتل الأحزاب المستقلة. أين وصل المشروع؟ هل حين ستعاد الانتخابات ويتصدر النتائج حزب مدجن لم يخرج من رحم الشعب سيتوقف الحراك؟ هل ستجدون حكومة تعلقون عليها فشل سياسة المقاربة الأمنية وتحولونها لمشجب تلصقون بها كل التهم؟ هل سيكون رئيس الحكومة القادم أكثر قدرة على الكلام من رئيسها الحالي؟ هل سيستدعي البرلمان القادم الحموشي أو سيطرح أسئلة آنية عن التعاطي الإعلامي مع أزمة الحسيمة (وهي أمور من بين أمور كثيرة قام بها البرلمان الحالي وقوبلت بعدم تجاوب الوزراء المعنيين)؟».
وقالت إيمان أيضا :«لا يخيف المناضل الحقيقي خسارة منصب أو خسارة الحزب لموقع. لكن ما حصل يظهر أن الطرف الآخر هو الذي وصل لمرحلة الأزمة. فإن كنا في العدالة والتنمية منفتحين على كل الخيارات بالرغم من ترجيح كل عضو لخيار أكثر من الثاني، فإن من تسببوا في الأزمة لم يعودوا مستعدين لهذه الخيارات لأنها لن تخرجهم من أي ورطة هم فيها ولن تنجح ما خططوا له من خلق كيانات حزبية عجينة تواجه الكيانات الأخرى التي لها تاريخ وحضور في وعي المواطن».
وأكدت إيمان أن الأحزاب وقتل البرلمان وقتل الحكومة ماكان إلا ليؤدي لقتل أي أمل في مواصلة الإصلاحات، والمقاربات الأمنية لم تكن يوما حلا لتعويض غياب المؤسسات، ولن يكون للمشاريع المزمع إنجازها أي وقع طالما لا تعزز الشعور بالانتماء، والانتماء هو إحساس سياسي وليس مرتبطا بأي اعتبارات اقتصادية أو مادية. ماذا ينفع ترميم الطرق التي سالت عليها دماء المتظاهرين؟

