عبرت الرئيسة السابقة لفيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، فوزية عسولي، عن استيائها وغضبها من الفعل الجرمي المتمثل في اغتصاب جماعي لفتاة مختلة عقليا، داخل حافلة للنقل الحضري، بالدار البيضاء، من طرف مجموعة من الشباب والمراهقين.
ونشرت عسولي تدوينة على حسابها الرسمي عبر موقع التواصل الاجتماعي، قالت من خلالها: “بدأت صباحي بهاتف لصحفي يسألني عن موقفي من فيديو يصور أحداث اعتداء جنسي جماعي على فتاة في الحافلة في المغرب، لم اصدق نفسي و لم اجد الكلمات، لأن ما وقع أمام الملأ وفي فضاء عمومي، حافلة تحمل ركاب وسائق ولا احد تدخل لانقاد الفتاة، هذا لا يعتبر تحرش جنسي يمكن للناس تغض الطرف عنه، خاصة أن من يمارسه في الغالب يحاول ان يفعل ذلك خلسة، لكن هذه محاولة اغتصاب جماعي لفتاة امام المتفرجين.
وأضافت عسولي: “نحن نعيش فشل المنظومة الاخلاقية، فشل المنظومة الاجتماعية ورجعنا الى عهد السيبة”.
وتابعت رئيسة فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة قائلة: “يا نساء المغرب ، يا فتيات المغرب، لا تخرجن للشارع للاحتجاج على الدولة وعلى المجتمع، الذي اصبح يتفرج عن الاعتداء عليكن، و يا رجال المغرب، لا تخرجوا للشارع للاحتجاج من أجل حماية بناتكم أخواتكم وزوجاتكم، لأن وعيكم بحقوق المرأة الإنسانة لا يعني لأغلبكم كثيرا، لكن الأكيد أن لا أحد منكم يقبل أن يحدث لأخته او أمه او زوجته مثل هذا”.
واستدركت: “حالات الفوضى تعددت والحكومة غائبة عن كل هذا ووزارة الداخلية مشغولة بالحسيمة والأحزاب السياسية و المجتمع المدني و الحركة النسائية في حالة شرود بل البعض لن يجد حرجا في القول ان هذه محاولات لالهائنا لكي نركز على المطالبة بالامن فقط؟!”.
وخلصت عسولي إلى أن “الدولة التي لا تستطيع توفير الأمن لمواطنين و المواطنات و الحفاظ على حقوقهم و ممتلكاتهم و حسن تدبير الملك العمومي …. تسمى دولة فاشلة. هذا ليس حدث عابر un fait divers فصدقوني الامر خطير و يسائلنا جميعا”.
واختتمت فوزية عسولي بالتساؤل: “أليس للنساء و الفتيات الحق في الفضاء العام؟”.