أعلنت وكالة الأنباء الموريتانية المستقلة، أن الجيش الموريتاني قام إلى جانب البوليساريو، يوم الثلاثاء، بمناورات عسكرية، باستخدام أسلحة ومعدات ثقيلة، بهدف التدريب على اجتياز الجدار الأمني المغربي. وتأتي هذه الخطوة الموريتانية بعد أيام قليلة من تعيين ولد عبد العزيز لسفير جديد في الممكلة بعد قطيعة دبلوماسية دامت سبع سنوات.
فإذا كان تعيين السفير، مؤشر على استداد موريتانيا لفتح صفحة جديدة من العلاقات السياسية والدبلوماسية مع المغرب، فإن قيام الجيش الموريتاني بمناورات عسكرية تستهدف المغرب، يدحض فرضية استعداد موريتانيا لمصالحة دبلوماسية مع المملكة.

يرى عبد الصمد بلكبير، المتخصص في الشؤون الصحراوية، في تصريح لـ”فبراير.كوم” أن تعيين سفير والقيام بمناورات عسكرية، دليل على وجود تناقض داخل موريتانيا، وأن المشاركة في المناورات كشفت هذا التناقض، وأظهرت أن هناك جهات من اخل موريتانيا، تسعى إلى التقارب مع المغرب، وجهات أخرى لا تقبل بذلك وتدفع باتجاه تأزيم العلاقات.
ولم يستبعد بلكبير، أن يكون للأمر علاقة بالصراع الدولي بين فرنسا وأمريكا، حيث تسعى كل واحدة منهما إلى تحريك حلفائها من داخل الدول من أجل الهيمنة، مشيراً إلى ذلك بمثال ما يحدث في السعودية والأردن ولبنان وتونس وغيرها من الدول. إذ يرى المتخصص في الشؤون الصحراوية، أن أمريكا بعد أن تراجع نفوذها بشكل كبير في الشرق الأوسط لصالح روسيا، فرنسا، الصين وإيران، إصبحت تبحث عن الهيمنة على شمال وغرب إفريقيا.

وأوضح المتحدث أن المغرب يفهم موريتانيا جيداً، ولذلك فهو لم يقم بأي رد فعل سياسي أو عسكري، تُجاه هذه المناورات التي شارك فيها الجيش الموريتاني والبوليساريو.

وكانت وكالة الأنباء المورتانية المستقلة، قد أعلنت أن البوليساريو استعرضت أمام مسؤولين عسكريين موريتانيين مخططا بيانيا حول المناورات ” التي تحاكي خطتها لتجاوز الجدار الرملي الذي يرابط خلفه