أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بانزكان، يوم الاثنين الماضي، شرطيين بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهما، بعد متابعتهم بتهمة السرقة والإساءة للجهاز الأمني، ومواجهتهما من طرف قاضي الحكم بقرص مدمج يتضمن شريط فيديو يوثق فصول سرقة هاتف سائح أجنبي، بمطار أكادير المسيرة الدولي.
وقد قررت المديرية العامة للأمن الوطني، التي يترأسها عبد اللطيف الحموشي، في وقت سابق توقيف الشرطي التابع للمنطقة الأمنية بشيشاوة، بعد إيداعه السجن المحلي لأيت ملول.
وقد تم متابعة الشرطيين في حالة إعتقال من طرف النيابة العامة، حسب مصادر محلية، بعد أن أقر المتهمين بالمنسوب إليهما، حيث تمت مواجهتهما من قبل وكيل الملك بقرص مدمج يرصد بواسطة « كاميرات » المراقبة تفاصيل السرقة داخل مطار أكادير المسيرة الدولي فور وصول الطائرة التي كانت تقل السائح الأجنبي القادم من أوروبا، واستنادا أيضا إلى التحريات الدقيقة التي باشرتها فرقة الشرطة العلمية.
وحول تفاصيل القضية، أكدت مديرية العامة للأمن الوطني أن فرقة الشرطة القضائية بمدينة انزكان بحثا قضائيا، فتحت تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مساء أمس الثلاثاء، مع شرطيين يعملان بمطار أكادير المسيرة، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالسرقة.
وذكر بلاغ مديرية “الحموشي” أن أحد المسافرين كان قد صرح بضياع هاتفه المحمول في ظروف غير معلومة أثناء إجراءات العبور بالمطار، قبل أن تكشف الأبحاث والتحريات التقنية عن الاشتباه في تورط الشرطيين في إخفاء الهاتف بعدما عثرا عليه داخل المطار.
وأضاف المصدر ذاته، أنه تم الاحتفاظ بالشرطيين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، بينما تنتظر المديرية العامة للأمن الوطني انتهاء مجريات البحث القضائي لتحديد المسؤولية التأديبية.