اشتعلت حرب البلاغات والتراشق الكلامي بين بعض مكونات التحالف الحكومي، وهي التجمع الوطني للأحرار وحزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية.

واتهم رشيد الطالبي العالمي، وزير الشباب والرياضة والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار حليفه في الحكومة حزب العدالة والتنمية بحمل “مشروع تخريبي”، الأمر الذي رد عليه إخوان العثماني عبر بلاغ صادر عن اجتماع الأمانة العامة.

ودبج البلاغ كلمات وصفت ب”الثقيلة والقوية”، إذ وصفت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تصريحات رشيد الطالبي العلمي في حق الحزب بـ »التصريحات المسيئة « .

واعتبرت الأمانة العامة، في بلاغ لها، توصلت « فبراير » بنسخة منه، على هامش اجتماع لها أن هذه التصريحات « تضمنت إساءات بالغة وتعريضا مغرضا بحزب العدالة والتنمية الذي يرأس أمينه العام الحكومة ».

وشددت على أن هذا  » التصرف خرق بشكل سافر قيم وأخلاق العمل المشترك ويجعله في حكم الخطأ الجسيم »، مستغربة « كيف يستساغ لوزير الاستمرار في حكومة يقودها حزب هو بحسب ادعائه »حزب يحمل مشروعا دخيلا يسعى لتخريب البلاد ».

ولم يتوقف التراشق الكلامي  والتصريحات المضادة عند هذا الحد، إذ دخل حزب التقدم والاشتراكية على الخط من خلال بلاغ لمكتبه السياسي، إذ اعتبر ما جرى بين التجمع الوطني للأحرار والعدالة بـ” الممارسات العبثية” المتمثلة، حسب الحزب نفسه ” في إصرار بعض مكونات الأغلبية على مواصلة أسلوب تبادل الاتهامات والخروج بتصريحات  مجانبة للصواب تزيد من تعميق أزمة الثقة والنفور من أي عمل سياسي وفعل حزبي مسؤول ومنظم ومنتج”.

  ويرى رشيد لزرق، باحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن خطاب العرش، أسس لتكريس الملكية الاجتماعية، فان الاغلبية الحكومية كان يفترض فيها الاتجاه نحو مزيد من التماسك الحكومي، غير أن ما وقع بعد الخطاب الملكي من اتجاه جناح بن كيران، إلى استباق التعديل الحكومي الموسع، وتوظيف المقاطعة الشعبية ضد التجمع الوطني للأحرار، من خلال عبد العالي حامدين و أفتاتي و معهم ماء العينين”.

وتابع في تصريح خص به “فبراير” “غايتهم وضع حزب التجمع الوطني للأحرار في الزاوية الضيقة، وتحميله مسؤولية فشل  بن كيران في تشكيل الحكومة و عزله، و دعوته للخروج من الحكومة، ناهيك عن العنف اللفظي الذي رافق حملة الانتخابية الجزئية في المضيق، غايتهم استباق التعديل الحكومي و السعى لتحقيق مكاسب سياسية بالاستحواذ على أكبر عدد من مقاعد الحكومة، خاصة و أن التعديل الحكومي من المتوقع أن يشهد تقليص عدد الحقائب الوزارية، لتكون حصتهم اكبر بعض النظر عن مدى كفاءة القيادات الحزبية لتولي تلك المناصب”.

وتابع قائلا “أما حديث الطالبي العلمي، فقي سياقه الحزبي هو رد علي جناح بن كيران و في سياقه العملي يمكن اعتباره تصريح عادي أن يكون وزير في وقت هناك حديث جماعي عن ضرورة خلق نقاش حول النموذج التنموي الجديد، أن يعتبر رفضه  لإتباع نموذج دول إقليمية”.

وزاد قائلا “لكن طبيعة الحساسية و العلاقات بالنموذج التركي هو الذي جعل، رد فعل العدالة و التنمية بحساسية مفرطة يعاود طرح سواء ولاء القيادات العدالة و التنمية هل للوطن ام طموحاته فوق وطنية؟، علي اعتبار كون حزب اردوغان ينتمي لفصيل اخواني، بدل اعتباره تجربة من التحارب الدولية كباقي التجارب الدولية. فتعاطيهم بحاسية مفرطة يعاود طرح سؤال الأهداف الحقيقية و المكتوبة للعدالة و التنمية”.

وشدد المتحدث نفسه على أن “هذا البلد تربطنا به اتفاقية تبادل حر تم التوقيع عليها في 7 أبريل 2004، و دخلت حيز التنفيذ إلا في عام 2006، الحكومة مدعوة لمراجعتها خاصة و ان انخفاض الليرة التركية يهدد بغراق الأسواق المغربية. و لا يفهم لما لم تدعو الحكومة المغربية لمراجعتها لحماية المنتوجات الوطنية و لكون المغرب يعاني من ندرة العملة الصعبة. و المغرب هو الأقل استفادة من الاتفاقية عن تركيا، تضاعف الورادات التركية و اختلال الميزان التحاري لصالح تركيا” .

وأضاف قائلا “في وقت الذي يحاول فيه العدالة و التنمية توظيف هذه الدعوة كتكتيك سياسي من طرف “البيجيدي” لضرب حليفهم في الحكومة، حيث استغل حزب رئيس الحكومة نجاح حملات المقاطعة التي خاضها المغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لمقاطعة بعض المنتجات اعتراضا على إرتفاع أسعارها سياسيا، وافتعل جناح بن كيران بالحزب” رئيس الحكومة والأمين العام للبيجيدي السابق”، كخطوة لإلهاء المغاربة وامتصاص غضبهم تجاه الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المملكة”.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store