الرئيسية / نبض المجتمع / زاكورة تدق ناقوس الخطر.. الليشمانيا تَزحفُ على أجساد المئات

زاكورة تدق ناقوس الخطر.. الليشمانيا تَزحفُ على أجساد المئات

نبض المجتمع
محمد لعـــــرج 01 أكتوبر 2018 - 13:30
A+ / A-
ظهر داء اللشمانيا لأول مرة في المغرب بالمناطق الجنوبية للملكة تحديدا بإقليم زاكورة العام الماضي، وكانت جريدة « فبراير » قد انفردت بنشر الخبر بشكل مفصل، حيث بلغت الإصابات أنذاك  7 حالات تم تسجيلها في مدرسة مولاي الشريف العلوي بالوسط الحضري بالمدينة، قبل أن يتطور الرقم  ليصل لأكثر من 1200 حالة
وبعد الحملة الطبية التي أطلقتها وزارة الصحة، السنة الماضية، تمكنت من خلالها تقديم العلاجات الضرورية للمصابين”، لكن الداء “المعدي” لم يتوقف انتشاره، بل عاد من جديد هذه السنة، بحيث ظهرت 5 حالات ليتطور الأمر ليصل إلى مئات الحالات.
وبهذا الخصوص كشف مصدر حقوقي لـ”فبراير” أن عدد حالات الإصابة بالليشمانيا، في ارتفاع مستمر، إذ تجاوزت 432 حالة، مؤكدا أن “داء اللشمانيا، يعود من جديد لينخر أجساد الأطفال وساكنة زاكورةو”.
 
وأوضح المصدر ذاته أن الداء منتشر في 7 جماعات بإقليم زاكورة ويتعلق الأمر بكل من جماعة بني زولي وتمزموط، و بوزروال وترناتة وتنزولين، بالإضافة الى جماعة بوخلال،. مشيرا إلى أن الوسط الحضري لم يسلم من هذا الداء، إذ سجلت بلدية زاكورة، حوالي 13 حالة، في هذه الأيام الأخيرة، بسبب تراكم الأزبال في الشوارع وبين الأزقة، بشكل كبير
 
حقوقيو زاكورة والليشمانيا.
 دق النشطاء الحقوقيون بمنطقة زاكورة، ناقوس الخطر، بحيث أكد ابراهيم رزقوا الناشط الحقوقي بالمنطقة، أن داء الليشمانيا ينخر أجسام أبناءنا ونساءنا في كل سنة، والآن ينتشر بشكل خطير جدا.”
 
وقال رزقوا عضو مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح سابق لـ”فبراير” أن “هناك عبث كبير في مسألة الوقاية ومحاربة مسببات هذا المرض، مشيرا أن الكفيل بالحد من هذه الظاهرة المنتشرة بقوة في زاكورة “هو تدخل ثلاث قطاعات وزارية على وجه السرعة، وإلا سوف يتطور المرض من جديد “موضحا ” أتكلم هنا على وزارة الصحة ووزارة الداخلية، والفلاحة «
وحول الحلول التي يقترحها، شدد الحقوقي رزقوا على ضرورة ” القيام بحملات النظافة لجمع الأزبال المتراكمة ومسح البرك الآسنة القريبة من المناطق السكانية، بالأدوية المضادة، إذ تسبب في انتشار فئران وبعوض، الأمر الذي يؤدي إلى تفشي الداء ” مؤكدا أن هناك غياب كبير لهذه الحملات النظافة.
 
كما نفى رزقوا الحملات الميدانية، لكشف وعلاج داء الليشمانيا، التي تحدتث عنها وزارة الصحة، في وقت سابق، مؤكدا أنه لاوجود لحملات تحسيسية سوءا في مجال النظافة أو تحسيس بخطورة المرض، مشيرا إلى أن تداوي الساكنة يكون في مستشفيات عمومية وبشكل عادي، دون اعلان حالة طوارئ للحد من الانتشار المخيف لهذا الداء.
 
وزارة التعليم تدخل على الخط.
أشاد رزقوا  بمبادرة المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بإقليم زاكورة ، بحيث اختارت 29 شتنبر الماضي كيوم مرجعي للتربية على النظافة العامة والشخصية، وذلك تحت شعار “نظافة المرافق والفضاءات مدخل للتربية على النظافة العامة والشخصية والوقاية من الأمراض المعدية “.
كما تتضمن هذه الاجراءات تكثيف الحملات التحسيسية بأهمية الحفاظ على نظافة المرافق وفضاءات المؤسسات التعليمية، والعناية بجماليتها، ورونقها، وإشراك الأندية التربوية في هذه العمليات، خاصة المهتمة بالمجال الصحي والبيئي.
 
وزارة الصحة تكشف روايتها.
 
خرجت وزارة الصحة، لتؤكد أن الحالة الوبائية لداء اللشمانيا، بإقليم زاكورة خلال الأسبوع الماضي، عادية ولا تدعو للقلق »، مشددة على أن ” جميع الحالات التي تم تشخيصها قدمت لها العلاجات الضرورية “.
وكشف البلاغ الصادر عن وزارة الصحة يوم الثلاثاء (25 شتنبر)، أنه تم تسجيل 113 حالة ابتداء من شهر يوليوز إلى الآن، في حين تم تسجيل 24 حالة بمنطقة بني زولي، وحالة واحدة بمنطقة تامزموط، 24 حالة بمنطقة تنزولين، وذلك وفقا للإحصائيات المعتمدة من طرف المصالح الصحية الإقليمية.
 
وأشار البلاغ، إلى أن وزارة الصحة تنظم منذ شهر شتنبر 2018، حملات ميدانية لكشف وعلاج داء الليشمانيا، وتشمل هذه الحملات الميدانية الأطفال الممدرسين وكذا ساكنة الدواوير الموبوءة بهذا المرض .
وأضاف المصدر ذاته، أن المصالح الصحية، تعمل خلال هذه الحملات على القيام بالفحص والتشخيص المخبري وتتبع حالات التلاميذ بالمدارس المتواجدة بالمناطق الموبوءة، مبرزا أن هذه الحملات، مكنت من الكشف عن بعض الحالات والتكفل بعلاجها مجانا بمختلف المراكز والمؤسسات الصحية التابعة لمندوبية وزارة الصحة بزاكورة.
وللقضاء على سبل انتقال الداء، تؤكد وزارة الدكالي على أنها تحرص “على التوعية الصحية للسكان، إلى جانب المكافحة الكيميائية للجرذان (الفئران) في التجمعات الموبوءة، والصرف الصحي للنفايات، عن طريق تأطير السكان وتوعيتهم حول أهمية النظافة “.
 
وللإشارة تعتبر اللشمانيا الجلدية من الأمراض الطفيلية التي يصاب بها الإنسان عبر لسعة بعوضة تسمى الذبابة الرملية التي تنقل المرض الى الإنسان السليم من حيوان حامل للمرض (الجرذان) أو إنسان مريض. كما أن هذا المرض لا ينتقل بصفة مباشرة من إنسان إلى آخر ولا يشكل خطورة على حياة المريض بحيث يمكن العلاج التام منه، إلا في بعض الحالات التي يمكن أن يترك هذا المرض ندوبا جلدية ناتجة عن تأخر المريض في طلب الاستشارة الطبيبة والعلاج.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة