اتهمت مجموعات المكفوفين وضعاف البصر المعطلين حاملي الشهادات “بعض الجهات الحكومية” بمحاولة استغلال حادث مقتل رفيقهم، صابر الحلوي، “لتفييء ملف المكفوفين المعطلين من خلال نهج أساليب ومناورات تكريسا لسياسة “فرق تسود” مما أدى لخلق بعض النزاعات والخلافات داخل محيط المكفوفين”.
وأوضحت في بلاغ لها أن ذلك “لن يمنعنا من مواصلة مسيرتنا النضالية ولن يقلل من تشبثنا بحقنا في العيش الكريم والإدماج المهني داخل دولة لم تكتفي بعد من تعريضنا للتهميش والإقصاء والحرمان من أبسط الحقوق المتوافق عليها وطنيا ودوليا”.
وفي السياق ذاته، نددت بشدة ب “مثل هذه الممارسات التي لا تمت للعدالة والإنصاف بصلة، كما حملت “الحكومة والهيآت السياسية وكذا السلطات الأمنية مسؤولية ما قد يحدث في القادم من الأيام لأننا عازمون كل العزم على تنظيم أشكال نضالية تصعيدية غير مسبوقة سيكون من شأنها حسم هذه المعركة النضالية إما بالحل أو الموت لإننا سئمنا من الاستخفاف بنا وبمعاناتنا”.
وناشدت الملك محمد السادس ب “التدخل بشكل عاجل وفوري في هذا الملف وذلك من أجل إنقاذ أرواح المكفوفين المعطلين وانتشالهم من مستنقع البطالة والفقر الذي نقبع في قعره بعدما جاهدنا وكابدنا الصعاب وتحدينا كل العقبات للحصول على شهادة تخول لنا الإدماج في الوظيفة العمومية لكننا نجد أنفسنا الآن عرضة للتسول والتشرد في شوارع المملكة المغربية”.
وخاطبت مجموعات المكفوفين وضعاف البصر المعطلين حاملي الشهادات الجهات المعنية بالقول: “سنظل نطالب جميع الجهات المعنية بحق الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية والذي يجب أن يشمل كل الشواهد بما في ذلك أصحاب الدبلومات الخاصة بتوزيع المكالمات والذين لا يتوفرون على معادلة وتسوية”.
وناشدت جميع الضمائر الحية بالبلاد وكل الهيآت والجمعيات والمنظمات الحقوقية وكذا المنابر الإعلامية الحرة والغيورة على أبناء الشعب المغربي إلى القيام بأدوارها الدستورية والمجتمعية بما يساهم في رفع الحيف والظلم عن فئة المكفوفين المعطلين حاملي الشهادات وتمكينهم من مناصبهم العملية التي تم استنزافها عن طريق التماطل الحكومي وتجاهل الوزارة الوصية.
وجدير بالذكر أن المكفوفين المعطلين يخوضون لأزيد من سبع سنوات ونصف خطوات احتجاجية من أجل المطالبة بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية “دون أن يجدوا آذانا صاغية لمطلبهم هذا العادل والمشروع والذي أهدرت لأجله الدماء وشجت الرؤوس وانتزعت الكرامات ظلما وعدوانا”، وفق تعبير البلاغ.

