نظمت ساكنة منطقة سوس مسيرة احتجاجية بالدار البيضاء، عشية أمس الاحد، وذلك احتجاجا على ظاهرة الرعي الجائر واعتداءات الرحل المتكررة على الساكنة وأملاكها وكذلك الأضرار التي يتسبب فيها تكاثر الخنزير البري واستمرار نزع أراضي السكان بمقتضي مراسيم تحديد الملك الغابوي إلى جانب الأضرار الوخيمة لمشاريع الاستغلال المعدني على البيئة وعلى حياة الساكنة وأراضيها.
 
وجاءت هذه المسيرة حسب المحتجين لدق ناقوس الخطر حيال الوضع المتأزم الذي تلفه الضبابية، وغياب الإرادة الحقيقية لدى الجهات المعنية، ونهجها لسياسة الآذان الصماء تجاه مطالب “السكان الأصليين”.
 
 
واشتكى المتظاهرون في بيان الختامي للمسيرة من سياسة “التهجير القسري” و “التجريد من الأراضي”، الذي تتعرض له هذه المناطق المستهدفة التي تعيش في عزلة تامة وتهميش ممنهج على جميع المستويات وعلى رأسها الصحة و التعليم والشغل و البنيات التحتية الضرورية للحياة الكريمة. 
 
وأكد المحتجون أن  ما يجري اليوم من أحداث خطيرة في حق الساكنة الأصلية و قبائلها  التي عرفت تاريخيا ببلائها الحسن في مقاومة المحتلين وما بدلته من دماء و تضحيات منذ آلاف السنين من أجل التحرر و الكرامة، وما ساهمت به من أجل التنمية و السلم الاجتماعيين و الإنساني على الصعيد الوطني، ليس سوى مخطط جهنمي يهدف إلى تهجيرها قسرا في أفق محو بنيتها السوسيوثقافية الأمازيغية الأصلية و تعويضها ببنية مستوردة.”
 
وطالب المحتجون بحل المندوبية السامية للمياه و الغابات، التي تعتبر غير شرعية و غير دستورية و إسناد صلاحية تدبير القطاع البيئي و الغابوي إلى مجالس منتخبة تراعي العرف القبلي كمصدر من مصادر التشريع.
https://www.youtube.com/watch?v=XbpuEWhEsaQ
 
وقالت تنسيقية “أكال للدفاع عن حق السكان في الأرض و الثروة” مطالبة بإلغاء الظهائر الاستعمارية السالبة لأراضي السكان الأصليين، وكل ما بني عليها من مراسيم وقوانين، و تعويض المتضررين منها على أساس مبدأ جبر الضرر، و نهج مقاربة تشاركية في التشريع مع القبائل حتى تتلائم مع بنياتها السوسيوثقافية.
 
كما أعلنت رفضها لتسييج أراضي القبائل وتصنيفها كغابات ومحميات و ضمها لما يسمى بالملك الغابوي، مشيرة إلى ضرورة” رد الاعتبار لأعراف القبائل و تفعيلها في تدبير الأراضي و الخلافات.
كما طالبت التنسيقية من “الدولة المغربية بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالشعوب الأصلية، و الإجابة على توصيات الأمم المتحدة الأخيرة حول التجريد من الأرضي وتهجير الساكنة، و رفضها التام لقانون المراعي 113.13 الذي يسعى إلى انتهاك حرمة أراضي الأفراد و القبائل.”
كما أكدت التنسيقية على تشبثها بهذه القضية المصيرية، وهي غير قابلة للمساومات مع أية جهة كانت، و حملت الدولة كامل المسؤولية في انتهاك حرمة أراضي القبائل و السكان الأصليين.”

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store