قال النقيب محمد زيان، في تصريح لـ”فبراير” أن الفريق الأممي “لا دخل له في شؤون القضاء، وهو من خلال التقرير كشف عن خروقات الحقوقية التي مست بوعشرين فعلا، والمراسلة ينفي من خلالها تحكمه في قرارات المحكمة أو تدخله في الأمور الجنائية فقط”.
وزاد زيان قائلا إن ” المراسلة لا تنفي ما جاء في التقرير، الذي يكشف مساس القضاء المغربي بحقوق بوعشرين من خلال اعتقاله قبل إصدار الحكم النهائي ضده، “ما يعتبر اعتقالا تعسفيا مناف لحقوق الإنسان الكونية”، على حد قوله، مبرزا أن التقرير كان قد أقر بمساس حقوق المتهم، المتابع على خلفية جرائم تتعلق بالاعتداء الجنسي والاغتصاب، بغض النظر عما إذا كان مدانا أم لا في هذه القضية.
واعتبر النقيب أن الفريق لا يتدخل في السياسة الجنائية للملف، ولا في ما يتعلق بتطبيق القانون، لكنه ينظر للأمور من منظور حقوقي محض، فالتقرير يقول، حسبه إن “تصرفات الشرطة القضائية وتصرفات النيابة العامة فيما يخص مسطرة الحجز، وفي ما يخص الاستماع إلا الشهود، وكذلك فيما يخص متابعة المصرحة عفاف برناني، التي من حقها أن تطعن في محضر الشرطة القضائية، وغير ذلك من الأمور، كل ذلك به مساس كبير بحقوق الإنسان، وهذا لا تنفيه المراسلة”، على حد قول زيان.
وكان فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي قد نفى، في رسالة وجهها إلى المشتكيات بوعشرين، ما وصفها بـ “التأويلات” التي أعطيت بخصوص تقريره حول القضية، مبرزا أن عمله مقتصر على ما هو حقوقي محض، “ولا ينظر في براءة أو إدانة أي كان “.
وزاد الفريق، في رسالته التي توصل موقع « فبراير » بنسخة منها، إن تقريره رقم 85/2018 « لم يبرئ بوعشرين ولم يدنه، فهذا يدخل في الإطار القضائي الجنحي وليس الإطار الحقوقي الذي نشتغل فيه »، مبرزا أن التقرير « كان مخصصا فقط لرصد الخروقات الحقوقية المحتملة في حق بوعشرين”.
وكانت هيئة الدفاع عن المشتكيات في ملف بوعشرين قد ردت عما جاء في التقرير الأممي، حيث سجلت أن التقرير « لم يبن على معطيات دقيقة وواضحة ، وإنما اعتمد على معلومات تم استيقاؤها من طرف دون آخر، وهذا يسيء إلى حقوق المشتكيات ».
ويتابع توفيق بوعشرين بتهم “الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف، والاغتصاب، ومحاولة الإغتصاب”، وكان قد أدين إبتدائيا بـ12 سنة سجنا نافذا، وبأداء تعويضات للمطالبات بالحق المدني.

