توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة

بيجيدي بنكيران والعثماني.. صراع إديولوجي أم تصفية حسابات جانبية؟

الرئيسية / سياسة / بيجيدي بنكيران والعثماني.. صراع إديولوجي أم تصفية حسابات جانبية؟

بيجيدي بنكيران والعثماني.. صراع إديولوجي أم تصفية حسابات جانبية؟

سياسة
عفراء علوي محمدي 25 يوليو 2019 - 14:49
A+ / A-

طالب أعضاء حزب العدالة والتنمية بعودة عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى الواجهة السياسية، من خلال رفع شعارات أبرزها “الشعب يريد ابن كيران من جديد”. 

وبدا ابن كيران متأثرا بعد الاستقبال الحار الذي خصصه “بيجيديون”، أمس الأربعاء، ضمن فعاليات الملتقى الوطني الـ15 الذي تنظمه شبيبة حزبه، خصوصا حين اختلطت بعد الأصوات مطالبة برحيل سعد الدين العثماني، الأمين العام الحالي للحزب ورئيس الحكومة. 

وقد كان تصويت “البيجيدي” على مشروع القانون الإطار 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم بالإيجاب بمثابة النقطة التي أفاضت كأس التوثر بين العثماني وابن كيران، خصوصا وأن الأخير أبرز أن القانون مخالف لمبادئ الحرب، وأنه لم يكن ليسمح بتمريره لو كان على رأس الحزب أو الحكومة. 

واستنكر بنكيران، في فيديو “لايف” على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تصويت حزبه على القانون في لجنة التعليم والثقافة واللغات، مهددا ب “الخروج من الحزب ” لكون الانتماء إليه الآن “لم يعد يشرفه”، ليرد على ذلك العثماني، في لقاء مع شبيبة الحزب، بالقول إن الحزب “لا يتخذ مواقف فردية أو شخصية، بل مواقفه مؤسساتية قبل كل شيء”.

وفي هذا الإطار، اعتبر مراقبون أن الصراع المحتدم بين الرجلين قد يكون مرتبطا بالمرجعية التي يتبناها الحزب، خصوصا وأن العثماني تجاوز مجموعة من الأسس التي يقوم عليها الحزب الإسلامي منذ توليه لمنصب رئيس الحكومة، من خلال التحالف مع أحزاب لا ذات إديولوجيات مختلفة.

وفي تعليقه على الصراع بين قياديي “المصباح”، قال محمد شقير، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط والمحلل السياسي، إن الصراع لا يعدو أن يكون إيديولوجيا بالأساس، بقدر ما هو “تنافس حاد بين العثماني وابن كيران داخل الحزب منذ تأسيس الحزب وبعد وفاة مؤسسه الأول عبد الكريم الخطيب”. 

وزاد شقير، في تصريحه لـ”فبراير”، إن ما يثبت هذا التنافس “هو تناوب القياديين على منصب الأمين العام، حيث حصل العثماني على ولايتين في الحزب، وبنكيران على ولايتان متتاليتان”. 

ويحاول ابن كيران، حسب شقير، إقناع أعضاء الحزب بأن العثماني تنازل أكثر من اللازم عن مجموعة من المواقف التي لم يكن ليتنازل عنها هو، “ما جعل شريحة مهمة تقف إلى جانه ضد تكتل الاستوزار والبرلمان، باستثناء إدريس الأزمي الإدريسي وآمنة ماء العينين، وإن في وقت سابق فقط”. 

وزاد أن ابن كيران استغل فرصة التصويت على القانون الإطار لـ”انتقاد العثماني، خصوصا مع اقتراب المؤتمر المقبل للحزب وكذا الانتخابات التشريعية القادمة”، مبرزا أن ابن كيران يستغل الظرفية لضرب مصداقية العثماني لخلف على رأس الأمانة العامة للحزب. 

واعتبر شقير أن حشد الأنصار في اجتماع الشبيبة الأخير “ليس أمرا بريئا”، خصوصا وأن الاجتماع تضمن “تصريحات عنيفة تبرز أن الرجل يريد الظهور بشخصية المدافع عن الحزب ليعد نفسه للمؤتمر القادم”.

من جهته قال المحلل السياسي محمد بودن، في تصريح  لـ”فبراير”، أن خروج بنكيران في هذه الظرفية لمهاجمة العثماني “يمكن أن يكون نوعا من تصفية الحسابات القديمة بينه وبينه، خصوصا وأنه احتل مكانه كرئيس للحكومة سنة 2017، بعد أن فشل ابن كيران في تشكيل الحكومة بسبب مجموعة من الإكراهات.

وأضاف بودن أن ابن كيران لم “يبتلع بعد مسألة استبعاده من المشهد السياسي، وهذا ما يجعله يخرج في كل مناسبة للظهور من جديد، واستغلال كل فرصة متاحة، خصوصا من أجل تصفية حساباته مع العثماني، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة“.

وينتظر أن تكشف الأيام القلية القادمة عن مفاجآت حول مصير الحزب بعد انشقاقه لنصفين اثنين، تيار مؤيد لابن كيران، وتيار موالي للعثماني، كما يتوقع أن يعود ابن كيران إلى الواجهة بقوة، بسند من أنصاره ومؤيديه، لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الإطر: هل سيعود بتنكيران أمينا عامة لـ”البيجيدي”؟ وهل سيتمكن من تحقيق أمجاده السابقة والعودة للواجهة؟

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17