أثارت إعادة نشر منابر إعلامية إسبانية، شريطا مصورا يوثق لحظة اعتقال جنود مغاربة في جزيرة “ليلى” تزامنا مع الذكرى الـ 15 لاقتحامها من قبل القوات الإسبانية، غضبا واستياء عارمين على المستوى الشعبي، إذ اعتبرت الخطوة استفزازا للمغرب وإهانة لقواته العسكرية ولعموم المواطنين.
عرض موقع “إنترفيو”، المقرب من المخابرات الاسبانية للفيديو، والتعليق عليه بعبارة “الفيديو الذي لم يشاهد أبدا من قبل أثناء الاستيلاء على بيريخيل”، دفع مجموعة من المحللين والمتتبعين إلى التساؤل عن جدوى نشره في هذا التوقيت بالذات، خاصة بعد مصادقة الحكومة المغربية قبل أيام على مشاريع قوانين تهم تعيين حدود المياه الإقليمية، وإدماج المجالات البحرية قبالة سواحل الصحراء بشكل صريح في المنظومة القانونية الوطنية، من أجل تثبيت الولاية القانونية للمغرب على هذه المجالات البحرية، وسد الباب أمام كل الادعاءات المشككة في كونها تدخل في نطاق السيادة المغربية.
بعد كل اللغط الذي أثير حول الموضوع، وركام المعلومات الكبير الذي تناسل عقب ذلك، ظلت الرواية اليتيمة للاطلاع على تفاصيله تلك المقدمة من لدن السلطات الإسبانية، الأمر الذي ستكسره اليوم “أخبار اليوم”، بإعادة نبشها في أحداث ووقائع كتبت جزءا مهما من تاريخ المغرب، واستخراج رفاتها التي ظلت عالقة في مشجب استخبارات البلدين، تسوقها موثقة مسندة إلى من عاشها وساهم في رسم ملامحها.
لأول مرة؛ قائد الفرقة العسكرية التي دخلت جزيرة “ليلى”؛ أحمد مرسلي، يفتح قلبه لـ” فبراير”، ويكشف حقيقة ما حدث يوم 17 يوليوز 2002.