أكد عبد العلي حامي الدين الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن هناك اليوم حالة خلط بين الأحزاب السياسية، ومحاولة تمييع الحقل الحزبي، قائلا “هناك فرق بين الأحزاب السياسية الجادة وبين باقي الأحزاب”.
وعدد حامي الدين، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، للدورة العادية للمجلس الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، الأحد 22 دجنبر الجاري، مميزات الأحزاب السياسية الجادة، وفي مقدمتها أنها نشأت نشاة طبيعية وبنيت “طوبة طوبة”، “بنيت على مهل وتشبع أعضاؤها بمجموعة من القيم التربوية والأخلاقية أساسا، ومجموعة من القيم السياسية التي تريد أن تعيد للعمل السياسي نبله الأصلي”.
وتابع حامي الدين، في كلمته المنشورة بموقع حزب العدالة والتنمية، أن الأحزاب السياسية الجادة هي التي تحترم مواعيد التزماتها التنظيمية وتحترم مواعيد تنظيم مؤتمراتها الداخلية، وهي التي يساهم أعضاؤها في بناء تنظيمهم الحزبي ويضعون أنفسهم رهن إشارة المواطنين، وهي التي يساهم مناضلوها بالتزامات مالية لبناء الحزب، سواء كانوا منتخبين أو غير ذلك.
الأحزاب السياسية الجادة، وفق حامي الدين، هي الأحزاب المستقلة التي تكون قادرة على أن تقول “نعم”بكل شجاعة حين يكون الوضع السياسي يقتضي ذلك، وتكون لها القدرة أيضا على أن تقول “لا” حين تكون مصلحة الوطن تقتضي ذلك، وهي التي تحاور قياداتها وتسندها في المعارك التي تخوضها في مختلف المحطات”.
واسترسل حامي الدين، نحن لسنا حزبا نقول لقيادتنا “اذهب أنت وربك فقاتلا إن هاهنا قاعدون، نحن حزب سياسي نشارك في إطار المؤسسات، ونساهم في بناء وطننا من مختلف المواقع من أجل ديمقراطية حقيقية ومن أجل تنمية حقيقية تصل نتائجها إلى كافة المواطنين والمواطنات.
واعتبر حامي الدين، أن بلادنا لا زالت تحتاج إلى نضال طويل من أجل بناء مؤسسات ديمقراطية حقيقية، وإلى حوارات معمقة من أجل بلورة العناوين الكبرى للنموذج التنموي الذي نريده لبلادنا.
نحن حزب سياسي جاد، يؤكد حامي الدين، مرجعيته وثوابته واضحين، ينطلق من المرجعية الإسلامية التي هي أيضا مرجعية الدولة والمجتمع، وفي هذا الإطار لا يمكن لحزب سياسي يحترم نفسه إلا أن يكون واضحا بخصوص النقاشات المجتمعية التي تريد في بعض الأحيان أن تمس بثوابت هذه المرجعية، مردفا “نحن أيضا حزب يشتغل في إطار النظام الملكي ولا ينبغي أن يزايد علينا أي أحد في هذا الإطار، نحن مع الملكية الدستورية القائمة على إمارة المؤمنين”.
وأشار حامي الدين، إلى أن الحزب السياسي الجاد هو الذي يناضل أيضا من أجل الوحدة الوطنية، “وهي ليست فقط الوحدة الترابية، بل هي أيضا ضمان لحمة النسيج المجتمعي الوطني”، داعيا في هذا السياق إلى عدم السماح لأي أفكار ذات طبيعة طائفية أو عرقية تريد أن تشتت المجتمع.