أكدت العصبة الاحترافية لكرة القدم على أنها جهاز يتخبط في الهواية والارتجال من الجانب الإداري والتدبير الكروي، بعدما أصدرت قرارين متناقضين حول مباراة الدفاع الحسني الجديدي والرجاء الرياضي، تبرز أنها تفتقد للإحترافية والمهنية في اصدار البلاغات الى الرأي العام، أو أنها تتلاعب بالرأي العام وبمشاعر جمهور الرجاء المنتشر في ربوع المملكة من طنجة الى الكويرة.
إن قرار العصبة الاحترافية الأول الذي يتضمن تاريخ 7 فبراير 2020 موعدا لمباراة الدفاع الحسني الجديدي والرجاء، والذي توصلت به إدارة الرجاء ووسائل الاعلام وجمهورها، خلق ارتياحا لدى الجميع ، واعتبره البعض انفراجا للأزمة ومخرجا للقضية، إلا ان العصبة قامت بإصدار بلاغ ثاني تؤكد فيه ان المباراة ستقام في موعدها يوم 7 يناير، دون الإشارة الى توضيح الخطأ الذي حصل في البلاغ الأول ضمن البلاغ الثاني، حيث ان هذا الارتباك يؤكد لكل متتبع على ان العصبة تعيش زمن الهواية أو تعمدت إصدار بلاغين للتلاعب بالمغاربة.
يبدو ان العصبة الاحترافية تسير بعقلية مزاجية تطغى عليها اللامبالاة والتجاهل من قبل مسؤوليها، خاصة بعدما رفضت طيلة أسبوعين الرد على طلبين لنادي الرجاء يومي 21و26 دجنبر الماضي لتأجيل مباراته امام الدفاع الحسني الجديدي، إذ قررت العصبة الخروج عن صمتها قبل موعد المباراة بيوم فقط للرد على طلب الرجاء، بعدما تعرضت لانتقادات لاذعة من قبل وسائل الاعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي.
ان المنهجية التي تدبر بها العصبة الاحترافية بقيادة المكتب المديري للعصبة، لاتساير العهد الجديد الذي دخلته الكرة الوطنية بعد انتقال الأندية إلى شركات رياضية هادفة، لتطبيق الحكامة والتسيير الاداري والمالي المضبوط، فقد أصبح لزاما على العصبة الاحترافية ولجنة البرمجة وضع أجندة كاملة لجميع مباريات البطولة الاحترافية خلال مرحلة الإياب، لتفادي السقوط في أزمة اخرى مع بقية الأندية الوطنية بسبب البرمجة أيضا والمواعيد المزدحمة.
فبالرجوع الى البلاغين الصادرين عن العصبة الاحترافية لكرة القدم بخصوص مباراة الدفاع والرجاء المؤجلة، فإن الخطأ الذي حصل في البلاغ الأول، والذي تقول فيه العصبة “وبناء عليه، فإن مباراة النادي الحسني الجديدي ونادي الرجاء الرياضي ستجرى … يوم 7 فبراير 2020″، يعتبر حجة وقرينة للرجاء لأنها تعتبر وثيقة رسمية من الهيئة الرياضية يمكن الاعتماد عليها عند لجنة الاستئناف لدى الجامعة، أو لدى غرفة التحكيم الرياضي بمقر اللجنة الأولمبية، أما البلاغ الثاني والذي حافظ على نفس الصيغة وتم تغيير التاريخ فقط ب”7يناير” يبرز ان العصبة الاحترافية تعيش زمن التناقض الكروي بين مسؤولين غارقين في مشاكل أنديتهم التقنية والمالية، ويريدون تطوير كرة القدم الوطنية.