احتج عدد من المكفوفين حاملي الشهادات، عشية أمس السبت، أمام ساحة الكتبية بمدينة مراكش، مهددين بإحراق أنفسهم بعدما سكبوا البنزنين على أجسادهم، وذلك للمطالبة بـ”دخل أو وظيفة تضمن لهم العيش الكريم” على حد تعبيرهم.
وكشفت التنسيقية الوطنية للمكفوفين حاملي الشهادات بالمغرب في بلاغ يتوفر “فبراير على نسخة منه ، أن الوقفة الاحتجاجية، أمس، “عرفت تدخل القوات العمومية، ما أسفر عن إصابات خطيرة، نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى ابن طفيل بالمدينة الحمراء “.
وعبرت التنسيقية الوطنية للمكفوفين حاملي الشهادات بالمغرب عن استنكارها لما حدث للمكفوفين الذين يبحثون عن دخل أو وظيفة تضمن لهم العيش الكريم، وتقيهم معاناة لطالما ساهمت الدولة بجزء كبير”.
وأضاف البلاغ أنه من “الأسباب التي جعلتنا نقوم بهذا العمل الانتحاري هو استهزاء السلطات بملفنا، وكونهم لم يكلفوا أنفسهم حتى فتح باب الحوار الجاد معنا، و أنهم يمارسون سياسة الكذب والهروب إلى الأمام و لذلك فنحن نحملهم كافة المسؤولية فيما وقع.” على حد تعبير البلاغ
وفي سياق ذاته، كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنارة مراكش، أنها عاينت أمس، الاحتجاج السلمي لمجموعة من المكفوفين، بما فيهم حاملي شهادات عليا، وعددهم 17 ضمنهم 03 نساء”.
وأوضحت الجمعية المذكورة، “بدل الإنصات إلى مطالبها والاستجابة لها، وتنفيذ الوعود، التي تلقوها من طرف ولاية مراكش، بتمتيعهم بمحلات في أحد الأسواق النموذجية، سارعت السلطات المحلية، والقوات العمومية إلى حصار المحتجين، وأرغمتهم على وقف احتجاجهم، ومسيرتهم”.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش “بالاستجابة الفورية لمطالبهم العادلة والمشروعة”، معبرة عن استنكارها “السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة، التي تعمق من مأساتهم، ومعاناتهم”.

