قدم القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، وعضو مجلسه الوطني، عبد السلام بوطيب، ترشحه للأمانة العامة لحزب الجرار،”داعيا” إلى تصحيح المسار لتجاوز الأزمة، مهاجما القيادي في الحزب ذاته عبد اللطيف وهبي ومنتقدا خطابه.
وقال بوطيب في “رسالة ترشح”، إن حزب “البام” ولد في ظروف استثنائية، من أجل مهام استثنائية لكنها مستديمة في الزمن”، وفريد، في المنشأ، والصيرورة و المنتهى.
وأكد بوطيب أنه هناك ” عدم استيعاب بعض قادة الحزب لكونه إفرازا طبيعيا لمسلسل الانصاف والمصالحة، الذي أبدعه المغاربة باستعمالهم لكثير من الذكاء الجماعي ،إن سوء الفهم الكبير هذا هو الذي فتح المجال أمام بعض السياسيين، وكثير من عموم المغاربة.”
وأضاف بوطيب في نفس السياق بأن بعض قادة “البام” يكليون له تهما مرتبطة بطبيعة ميلاده أو ما أسموه خطيئة الميلاد تلك العبارة المسمومة التي يحلو لبعض الشعبويين من خارج الحزب استعمالها”، في إشارة إلى تصريحات وهبي.”
وتابع المتحدث ذاته في الرسالة قائلا”لكن المؤسف، حقيقة، هي أن يتبنى بعض المنتمين لهذا الحزب الخطاب نفسه والأحكام نفسها فيتماهون مع خصومنا السياسيين، لتكون استراتيجيتهم مبنية على هدم الحزب وادعاء إنعاشه، بل إنهم زادوا في العلم درجة فأصبحوا يتحدثون عن علاقة الحزب بالدولة وجعلوا خطيئة الولادة”.
وهاجم بوطيب ما وصفه بـ”الإسلام السياسي”، مستبعدا التحالف مع الأحزاب التي تنتمي إلى هذا التيار، في إشارة واضحة لحزب العدالة والتنمية، قائلا إن “الدين لله والسياسة لعباده الصالحين، وإن حزبنا يجب أن يدعو الى الفصل بين الشؤون الدينية والشؤون الدنيوية احتراما للدين نفسه و للفعل السياسي”.
ودعا بوطيب إلى تصحيح مسار الحزب قائلا “لا نجد حرجا في التذكير بأن رفوف المكتب المركزي لحزبنا بها اجتهادات مهمة جدا لتصحيح مسار حزبنا، و هي اجتهادات تم نسيانها عمدا ، ونعتقد أن إعادة تحيين جزء منها… مدخل من بين عدة مداخل ذات الفوائد المتعددة لأنها ستسمح بعدم القطيعة المطلقة مع ما أنجزناه خلال السنوات السابقة”.
وللإشارة فإن “القيادي في حزب البام عبد اللطيف وهبي أعلن ترشحه لخلافة بنشماش الأسبوع الماضي، كما أبدى كل من محمد الشيخ بيد الله وسمير بلفقيه والمكي الزيزي رغبتهم في قيادة حزب الجرار في الفترة القادمة”.