أربعة عشرة يوما فقط، هي المدة الفاصلة بيننا وبين شهر رمضان، الشهر الاستثنائي، الشهر الذي فيه يجدد المسلمون صلتهم الروحانية مع خالقهم، وفيه تتجدد صلات الأرحام، وفيه تتزين الموائد بما لذّ وطاب من المأكولات، شهر تكثر فيه أوجه الصدقات، وآيات القرآن تصدح من المآذن وصفوف متراصّة لمصلين خاشعين في التراويح.
طقوس لن تتكرر بعض منها، إذا ما استمر تفشي الوباء، وإجبارية الحجر الصحي، وربما يُرفع الحجر قبل 24 أبريل أول أيام رمضان، وتعود الحياة إلى عادتها، ويعيش المواطنون طقوس رمضان، التي من الأكيد أنها ستكون طقوسا بطعم خاص بعد الأزمة.
في هذا السياق، استقت “فبراير” ردود عدد من المواطنين، حول خطتهم لقضاء رمضان إذا ما استمر الحجر الصحي.
حمزة مواطن مغربي اعتاد قضاء رمضان في جو خاص، عند سؤاله، قال “إن استمر الوضع على ما عليه إلى رمضان المقبل، سيكون هذا الشهر من دون طعم”.
وتابع حمزة، “سنضطر إلى تغيير العديد من العادات، التراويح ستكون في البيت، الإمام هو الأب أو الأخ الكبير، أما المأكولات ستسمر الأم في إبداعاتها التي عودتنا عليها، مع تغيير بعض الأشياء طبعا”.
من جهتها، قالت وفاء من ساكنة الشمال، إذ استمر الحجر سيكون الوضع صعبا، تعودنا الخروج مع العائلة بعد التراويح والحديث والضحك، وأكدت ” إذ استمر الحجر، فإن رمضان هذه السنة، سيمر عليها وكأنه سنة”.
يوسف مواطن آخر، قال في تصريح لـ”فبراير”، بالنسبة لي “الوضع سيكون عادي حتى إن جاء رمضان ونحن مجبرون على البقاء بالمنازل، مضيفا “سأخرج في النهار لأشتري ما ينقص البيت من حاجيات أساسية، وأعود لأقرأ ما تيسر من القرآن، وأساعد الوالدة والأخت في البيت، ثم نصلي التراويح في البيت ولن يكون هناك أي نقص”.
تجدر الإشارة، أنه لم يتم لحدود اليوم صدور تأكيد رسمي من السلطات ما إذا كان الحجر الصحي سيتسمر طوال أبريل أو لشهور أخرى، بيد أن الحجر رهين بالتحكم في عدد الإصابات بالفيروس، فكل ما التزم المواطنين بالحجر واستطاعت وزارة الصحة أن تضبط عدد الحالات ومعالجتها ستكون مدة رفع الحجر قريبة جدا.
هذا وسجل المغرب لحدود الساعة العاشرة من اليوم الخميس 9 أبريل 2020، 1346 حالة مصابة بفيروس “كوفيد19″، شفيت منهم 103 حالة، فيما توفي منهم 96 أخرون.
ولا زالت الحكومة مستمرة في جهودها للتصدي للوباء، بفرض حالة الطوارئ، إذ سنت مرسوم بقانون رقم 2.20.292متعلق بفرض حالة الطوارئ، يعاقب كل من خالف نصوصه بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و 1300 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد .
كما أقرت الحكومة متمثلة في وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة الاقتصاد، الثلاثاء 7 أبريل الجاري، إجبارية ارتداء الكمامات، واعتبار كل من خرج دون ارتدائها مخالفا لمقتضيات المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المشار إليه.