مع إعلان المغرب اجبارية وضع الكمامات، كإجراء احترازي لوقف زحف تفشي كورونا بالمغرب، خصوصا بعد ظهور بؤر عائلية محلية في عدد من المدن المغربية، خصوصا في الدار البيضاء والرباط ومكناس.
الكمامات الواقية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الاجتماعية، فإعلان السلطات القرار ليلة الاثنين، نتج عنه توافد المغاربة منذ الساعات الاولى من صباح الثلاثاء بالعشرت إلى الصيدليات والمتاجر المخصصة في بيعها، ما خلق ارتباكا ملحوظا لان الصيدليات كما قال رئيس الكنفدرالية لنقابة صيادلة المغرب في تصريح لـ”فبراير” محمد الحبابي، لم تتوصل بأي تعبئة بخصوص الكمامات الواقية، وهذا ما خلق لها مشكلا مع المواطنين.
إعلان بيع الكمامات في المتاجر والمحلات الخاصة ببيع المواد الغدائية، في وقت بدأ فيه الفيروس في الانتشار طرح العديد من التساؤلات حول نجاعة هذه الخطوة، وعن احترام أصحاب المحلات لقواعد السلامة الصحية.
“كريم مهندس برمجيات قال ليس من المعقول الاشتغال بارتجال هكذا، أنا ملتزم بالحجر الصحي وأكاد لا أغادر شقتي إلا للضرورات القصوى مرة كل أربعة أو خمسة أيام، فرضت الكمامات هكذا فجأة في بلاغ يفيد بمعاقبة من لا يرتديها، إذا كنا نتحدث عن تطبيق للقانون فهذا يعني أنه من اللازم الزج بي حبسا شهر واحد على الأقل وأنا في طريقي لاقتناء كمامتي
” وأردف كريم في تصريح لـ”فبراير” ، أن الواجب أن تكون التدابير المتخذة خلال هذه الفترة الحرجة، متسمة بالحزم وبما تستدعيه هذه المرحلة من مرونة في تطبيق القانون، فبالرغم من أن القانون من أساسياته التطبيق بتجرد، لا يمكن أبدا إغفال قاعدة المرونة القانونية، وهي أشياء قال إنه يراها في الطرقات ومناطق المراقبة، وأضاف “لا يمكنني شراء كمامة ببضعة دراهم، لن أفعل ذلك ما دام القانون يفرضها بتسعيرة واضحة.. 0.80 درهم ، إذا اقتنيت كمامة بغير سعرها “ايلا شريتها بأكثر فقط لاحترام القانون، خاصهم يشريو لي علافة كما قال أحد أصدقائي”.
وختم كريم كلامه قائلا.. “إذا كان أحدهم يعتبر كمامة مول الحانوت خطر على صحة المواطنين، سأقول نعم.. إذا كان صاحب الدكان لا يتصرف ولا يشتغل بما يكفي من المسؤولية الوقائية لمصلحته ومصلحة عائلته أولا، وثانيا لمصلحة زبائنهم، وفي نفس الوقت أرى أن الدكاكين أقرب من يمكن توفير الكمامات بشكل أكبر وأيسر حتى تكون معممة على أكبر عدد من المواطنين”
وترى ليلى وهي موظفة في القطاع الخاص، إن خطوة إلزامية وضع الكمامات الواقية محمودة نتمنى أن تسهم في الحد من انتشار الوباء، إلا أن طريقة الإعلان عنها أبانت ارتجالية في التواصل مع المواطن من جهة وفي سبل توفير هذه الكمامات من أخرى، فالحديث عن توزيعها على المتاجر الممتازة ومحلات البقالة ومراكز البيع الأقرب للمواطنين يطرح تساؤلات حول جودة تصنيعها ومدى احترام شروط السلامة الصحية عند بيعها.
بيع الكمامات بالتقسيط تضيف ليلى لـ”فبراير” قد يجعلها وسيلة انتشار للفيروس، عدد من الكمامات في كيس عوض علبة جامعة لعشرات الكمامات تجعلها عرضة للتلوث كونها مفتوحة في وسط غير معقم، وعند لمسها من طرف البائع الذي يحتك يوميا بعدد غير محدود من المواطنين ولمسه للنقود و باقي البضائع يمكن ان تنقل الفيروس .
واقترحت ليلى إحداث نقط بيع متخصصة تشرف على عملية بيعها بالتقسيط للمواطنين باحترام شروط السلامة وتضمن سلاسة البيع وتزود بالكمامات بانتظام كي لا يسجل أي مضاعفات في المستقبل.
يذكران الحكومة قد أعلنت مساء الاثنين، أن كل الأشخاص المرخص لهم بالتنقل خارج البيوت في إطار الإجراءات السارية لمكافحة وباء كوفيد-19، أصبحوا ملزمين، بوضع كمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد، متعهدة العمل على توفير هذه الكمامات بسعر مخفّض ومعاقبة المخالفين.
وقالت الحكومة، في بيان، إنها “قررت العمل بإجبارية وضع الكمامات الواقية بالمملكة ابتداء من الثلاثاء، بالنسبة لجميع الأشخاص المسموح لهم بالتنقل خارج مقرات السكن في الحالات الاستثنائية المقررة سلفاً”.
وتحد حالة الطوارئ الصحية المفروضة منذ 20 مارس وحتى 20 أبريل، التنقّل في المملكة، إلا في حالات معينة كالتوجه للعمل أو التبضع بموجب تراخيص وزعتها السلطات على المواطنين.
وكان المغرب أعلن نهاية مارس عزمه على شراء معدات طبية بتمويل من الصندوق الخاص للتصدي لأزمة كورونا، والذي بلغ رصيده ثلاثة مليارات دولار بفضل العديد من التبرّعات من شركات خاصة ومؤسسات عمومية وأفراد.

