الرئيسية / نبض المجتمع / فارح: لا تجوز الصلاة وراء التلفاز ودعوة القزابري محمودة (حوار)

فارح: لا تجوز الصلاة وراء التلفاز ودعوة القزابري محمودة (حوار)

نبض المجتمع
مهداوي فاروق 26 أبريل 2020 - 23:02
A+ / A-

مع حلول شهر رمضان الأبرك، تتناسل الأسئلة الدينية على أذهان، المسلمين، خصوصا في ما يتعلق بفريضتي الصلاة والصوم، وذلك من أجل تجنب أي أفعال قد تكون باطلة لصومهم أو صلاتهم. مع هذه السنة، وفي ظل ظروف الحجر الصحي التي فرضها انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، فقد زادت حدة التساؤلات في ظل اغلاق المساجد، ومنع صلاة التراويح، كما كان عليه الأمر في السابق.

في هذا السياق، استضافت “فبراير” الأستاذ الجامعي بكلية الآداب التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، والمتخصص في الدراسات الإسلامية، عبد العزيز فارح، للبحث بعض الأسئلة الملحة في الظرفية.

– مرحبا أستاذ فارح…هل تجوز الصلاة الافتراضية عن طريق التلفاز أو الهواتف الذكية في زمن الجائحة؟

في البداية شكرا لموقع “فبراير” على الاستضافة…بخصوص السؤال المطروح، فبحسب ما أفتى به العلماء، فلا تجوز الصلاة عن طريق التلفاز أو الهواتف الذكية، وإنما تصلى مباشرة بالبيت نظرا للظروف الحالية. والصلاة بالبيت تكون إما بشكل منفرد، أو بشكل جماعي عن طريق اشراك أفراد الاسرة، ولنا في هذا الامر العديد من الفوائد، من بينها الحفاظ على الصلاة، وتلاوة القراَن في البيت، كما أن هذا الامر يحقق المودة والسكن والتعاون على العبادة. إنما يجلع الإمام ليؤثم به، ولا يحصل هذا مع المذياع ولا التلفاز ولا الهاتف، ولهذا يجب أن يكون المصلون وراء إمام، وأمر حجب الامام عن المصلين، أو بعده عنهم نوقشت عند الفقهاء منذ القديم، وهناك شبه اجماع على أن الأمر لا يجوز.

– أستاذ فارح، هل يجوز استعمال المصحف أثناء صلاة التراويح لغير الحاملين لكتاب الله؟ في ما يتعلق بسؤالكم، فقد أفتى العديد من الفقهاء بجواز ذلك بأن يقرأ المصلي من المصحف أو الهاتف الذكي الذي يوجد به مصحف، هذا في صلاة التراويح لغير الحاملين لكتاب الله. لكن إذا وجد طفل صغير في المنزل يحفظ بعض السور يقدم لغير ولو كانوا من الكبار. وهذه المسألة تحيلنا على إعادة التفكير في حفظ القراَن، من أجل تجنب مثل هذا النقاشات ومعالجة الأمر من جذوره.

– في جانب ٱخر، فقيه أزهري أجاز الإفطار في رمضان مرتكزا على القاعدة الفقهية “صحة الأبدان تُقدم على صحة الأديان”، ما تعليقك؟ لا صلة واضحة ومؤكدة بين الصيام وبين فيروس كورونا المستجد، إذ لا يشكل الصوم خطرا على صحة الناس، ولم يقر الأطباء المتخصصون في علم الفيروسات على اعتباره تشكيله لخطر يهدد صحة الأفراد. لو أكد الأطباء على أنه تمة علاقة بين فيروس كورونا والصيام في ارتباطه من تعريض حياة الافراد للخطر، لفتى كبار الفقهاء في الامر. لا قطيعة بين الدين والعلم، فالدين يستظل بظل العلم، وقاعدة “صحة الأبدان قبل صحة الأديان”، لا تصح في الوضعية التي نعيشها في الوقت الراهن، مما يجعل ما قاله الشيخ الأزهري وجهة نظر لا غير.

– من الأمور التي شغلت بال الرأي العام في الفترة الأخيرة، دعوة الشيخ القزابري، للأفراد الذين كانوا ينوون الاعتمار هذه السنة من أجل دعم الاسر المعوزة، كيف ترى هذه الدعوة؟ بخصوص ما قاله الشيخ القزابري، لا يمكن إلا أن نتفق معه ونؤكد ذلك، فيمكن للإنسان أن يقدم نافلة على أخرى، في هذا الزمن الافراد محتاجون لكل ما هو مرتبط بالتاَزر والتعاون. هناك أسر كثيرة لا عائل لها، وهناك أسر فقيرة، وأخرى معزولة، فالناس محتاجون في الفترة الراهنة إلى التعاون، والإسلام دعا إلى التاَزر وجعله مقدم على غيرها من الاعمال الحسنة. هناك في الإسلام ما يعرف بفقه الأولويات، فهناك سلة من الأولويات، فقد نقدم فرض على فرض، وقد نقدم حسنة على أخرى، وما دعا إليه الشيخ القزابري صحيح، ويدخل في هذا الإطار الذي ذكرناه.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة