الرئيسية / نبض المجتمع / يهدد حقوق العمال.. الـ"ODT" تُحذر من مخطط "الباطرونا"

يهدد حقوق العمال.. الـ"ODT" تُحذر من مخطط "الباطرونا"

نبض المجتمع
فبراير.كوم 27 مايو 2020 - 12:29
A+ / A-

عبرت المنظمة الديمقراطية للشغل عن رفضها لما وصفته بـ”مقترحات تجار الأزمة والمساس بحقوق العمال في مشروع قانون المالية “.

واعتبر المكتب التنفيذي للمنظمة في بلاغ اليوم الأربعاء، “أن الحكومة تفتقد إلى رؤية واستراتيجية أكثر عدلا وانسانية لإعادة انعاش الاقتصاد الوطني وإخراجها من حالة الكساد والهشاشة التي راكمها قبل وفي ظل أزمة كورونا وتفتح المجال لنقابة الباطرونات لابتزاز الدولة ؛ والاجهاز على ما تبقى من حقوق الطبقة العاملة. بالتسريح الجماعي أو البطالة الجزئية أو المقنعة بعد رفع حالة الطوارئ والحجر الصحي تحت غطاء أزمة كورونا”.

وأضافت المنظمة أنه “في إطار استعدادات الحكومة لمواجهة عجزها المالي المزمن وإصلاح هفواتها وتجاوزاتها الدستورية، وتقديم مشروع قانون مالي تعديلي للبرلمان، حيث اختارت نقابة الباطرونا الاتحاد العام لمقاولات المغرب (الممثلة في لجنة اليقظة الاقتصادية في الدفاع عن مصالحها وامتيازاتها بالإسراع بتمرير مقترحات عبر لجنة اليقظة الاقتصادية أو مخططها المرشالي “عقد اجتماعي جديد. ” لانعاش الاقتصاد الوطني، لكن على حساب العاملات والعمال وحقوقهم الإنسانية المشروعة”.

وأكدت المنظمة العمالية أن مشروع الباطرونا ” يرتكز أساسا على مراجعة مدونة الشغل لتمرير اسلوب المرونة وتنزيل القانون ممارسة حق الإضراب لحرمان العمال حتى من هذا الحق الدستوري والإنساني ثم ابتزاز الدولة من جديد من خلال. ومساومتها في الحفاظ على مناصب الشغل. باعتماد نظام البطالة الجزئية (chômage partiel) لمدة سنة، ابتداءً من فاتح يوليوز المقبل، وبأجرة شهرية لاتتجاوز 3000 درهم تؤدي منها الدولة 50 في المائة، إضافة إلى الإعفاءات من الضريبة على الدخل للمقاولة تستفيد منها المقاولة والتنصيص عليها ضمن قانون المالية ألتعديلي”.

أما المشغل تضيف المنظمة ” فسيؤدي للأجير أجرته حسب ساعات العمل في الشهر بحد أدنى لا يقل عن 50 في المائة. إضافة إلى اشتراكات الضمان الاجتماعي، وهو ما سيؤدي إلى تخفيض أجور العمال والعاملات بشكل فضيع وسنبقي على نفس التعويض الذي تسلمه الأجراء من صندوق كورونا الذي سيتحول بدوره إلى صندوق تعويض بدوام جزئي”.

وتابع المصدر نفسه “ففي الوقت الذي ينتظر فيه ما يزيد عن 800 ألف من الأجراء توقفوا مؤقتاً عن العمل العودة الى عملهم وتجاوز الوضعية المأساوية التي عاشها طيلة مدة الحجر الصحي بتعويض متواضع، تأتي الباطرونا بطلب إحداث البطالة الجزئية لتزيد الطين بلة. هذا علما أن أعداد كبيرة من الأجراء غير مسجلين ولا يتم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كما لا يتم التصريح بالعدد الحقيقي لأيام العمل لدى الصندوق؛ فضلا عن ضعف وهزالة ما يسمى “بالتعويض عن فقدان الشغل” في مدة لاتتجاوز ستة أشهر وبتعويض هزيل يمتل 75 في المائة من الحد الأدنى للاجر ( 2500 درهم) فرغم كل الامتيازات والارباح الطائلة التي حققتها عدد كبير من الشركات والمقاولات الكبرى. وطنية واجنبية. وعدم مساهمتها في صندوق التضامن لتدبير جائحة كورونا واستفادة بعضها من الأزمة في اطار مواصلة انشطتها الخدماتية او الصناعية أو الزراعية اختارت تنزيل نظام العمل بدوام جزئي، كوسيلة للتحايل لاستغلال العمال وتخفيض من أجورهم؛ دون التفاوض مع العمال المعنيين ونقابتهم؛ بحكم معرفتهم الحقيقة بوضعية الشركة وحركيتها الإنتاجية”.

وأردفت المنظمة العمالية “فمن يريد أن يستدل بفرنسا فإن 700 ألف مؤسسة وجمعية في فرنسا استفادت من وضع البطالة الجزئية، لعدد قياسي من الموظفين يقدر بثمانية ملايين أجير. من أجل احتواء آثار تداعيات تدابير الحجر الصحي ولوقف تفشي فيروس كورونا، وتتيح وضعية البطالة الجزئية للموظف الحصول على تعويضات بمستوى 70 بالمئة من الراتب الإجمالي و84 بالمئة من الراتب الصافي. ويصل إلى 90 في المائة من راتبه الاعتيادي. وتتكفل الدولة الفرنسية به كليا حتى معدل راتب إجمالي بـ4,5 مرة من الحد الدنى للأجور (1539 يورولـ35 ساعة عمل في الأسبوع) اي ما يمثل 95 بالمئة من الرواتب. والمبلغ المتبقي يتكفل به صاحب العمل وليس 3000درهم التي تقترحها الباترونا المغربية” .

وأشارت المنظمة نفسها إلى أن ” الحكومة المغربية  تعاملت بسخاء حاتمي مع عدد من الشركات الكبرى في مجالات مختلفة وأظهرت مرونة كبيرة وامتيازات لا حصر لها في الاعفاءات الضريبية والمراجعات السنوية. وفي تفويت العقار والحرية المطلقة في فرض اسعار المواد والخدمات؛ رغم ضعف الجودة أحيانا وعدم الملاءمة مع المعايير الدولية”.

كما “ان عدد من الشركات والمقاولات حققت ارباحا خيالية في ظل أزمة كورونا ولا تزال؛ وبدل أن تتحرك الحكومة لمطالبة هذه الشركات والمقاولات التي تحمي أموال طائلة انساهم في صندوق تدبير كوفيد -19 وتطالبها بالحفاظ على الوظائف واستقرار الشغل في اطار إعادة انعاش وبناء اقتصاد وطني تضامني؛ لجأت الحكومة إلى “الحيط القصير” هو الموظف والأجير بالاقتطاع من أجرته كمساهمة إجبارية في الصندوق كوفيد- 19 وتعويض العمال المتضررين بمقدار لا يتجاوز 2000 درهم من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. للمقاولات المتوقفة بسبب كورونا حتى لمن كان يتقاضى ضعف او اكثر كاجرة شهرية”.

ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل “الحكومة ولجنة اليقظة الاقتصادية أن تعيد النظر في مخططاتها ذات الرؤية الأحادية والترقيعية المدمرة للقدرة الشرائية للعمال والعاملات. وأن ما بعد كورونا يقتضي الانتقال إلى مقاربة اقتصادية شفافة اجتماعية وأكثر انسانية وعادلة؛ تحمي حقوق العمال والعاملات وتحفظ كرامتهم الإنسانية وعرق جبينهم من الاستغلال والجشع”.

كما دعت المنظمة الحكومة إلى القطع “مع اقتصاد الربع واقتصاد الامتيازات والاحتكار وتجريم التملص الضريبي ومنع تسريح العمال وخلق صندوق تأمين حقيقي للتعويض ضد البطالة”.

كما أشارت المنظمة إلى “أن الوضعية تستدعي فتح الحوار الاجتماعي المؤسساتي بين كل الفرقاء الاجتماعيين النقابيين والسياسيين والحقوقيبن والمجتمع المدني؛ لتجاوزهذه المرحلة الاستتنائية وازنة كورونا من اجل مغرب جديد. برؤية وعبد اجتماعي جديد ونمودج تنموي جديد أكثر عدلا وانسانية يقطع مع العولمة والنيوليبرالية المتوحشة”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة