اشتدت حدة الحرائق في الآونة الأخيرة بواحات تابعة لإقليم زاكورة، لتعيش هذه الواحات إكراهات مزدوجة بين غياب التساقطات المطرية بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتجة عن تغير المناخ، وبين ألسنة النيران التي التهمت آلاف الهكتارات.

وعرفت واحات إقليم زاكروة في الأيام الماضية، تهديدا غير مسبوق للواحات بسبب النيران التي أتت على مساحات كبيرة منها دون معرفة مسبباتها، مما يشكل تهديدا حقيقيا لمستقبل الواحات بالمغرب  الشيء الذي يهدد بدوره توازن المنظومة البيئية ببلادنا.

وزادت حدة الحرائق بالواحات، خاصة بواحات مزكيطة  التابعة لإقليم زاكورة، حيث أتت النيران على أزيد من 6000 شجرة نخيل حسب  ما أكده جمال أقشباب رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة.

وأوضح أقشاب  في حديثه لـ”فبراير”،  عن وضعية الواحات في ظل ارتفاع الحرائق بها، أن آخر حريق شهدته واحة ترناتة بدوار ملل  جماعة ترناتة بإقليم زاكورة قبل يومين.

وأضاف أقشباب أن السؤال المطروح هو ما الأسباب الحقيقية وراء حرائق الواحات التي زادت حدتها في الفترة الأخيرة، موضحا أن هناك أسباب غير مباشرة ناتجة عن توالي سنوات الجفاف منذ 2014 حيث تراجعت التساقطات التي لم تتجاوز خلال هذه المدة  30 ملم في السنة أدت إلى شح الفرشة المائية الباطنية وكذلك الفرشة المائية السطحية، وهو ما أثر على الواحات التقليدية التي تشكل نسبة تبلغ حوالي 26 ألف هكتار في مناطق الواحات.

وأوضح رئيس جمعية أصدقاء البيئة أن الرطوبة بالواحات تراجعت مما أعطى الفرصة لألسنة النيران التي أتت على هكتارات كبيرة، مضيفا أن الإهمال من قبل المجلس الجهوي للفلاحة والاستثمار والفلاحين الذين تعاطوا إلى بدائل زراعية أخرى كزراعة البطيخ الأحمر مهملين  الواحات أدى  بدوره إلى جعل الواحات محل تهديد.

كما أبرز أقشباب أن حقول الواحات شكلت في فترة الحجر الصحي ملجأ الساكنة الذين كانوا يطبخون تحت ظل النخيل وبعض بقايا السجائر وغيرها مما ساهم بدوره في  تسهيل اشتعال هذه الحرائق، متسائلا المتحدث نفسه عن الحلول المزمع وضعها من طرف الجهات المعنية لوضع حد لحرائق الواحات بالأقاليم لتابعة لزاكورة.

وأكد أقشباب أنه حان الوقت لوضع خطة استراتيجية من قبل  المسؤولين  للانتهاء من حرائق الواحات التي ستتضاعف خلال فترة الصيف،  مطالبا بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

النيران تلتهب واحات اقليم زاكورة
اشتعال النار بواحات زاكورة
التهاب الواحات بسبب النيران
بقايا النخيل بعد احتراقها بواحات الجنوب
اطفاء النار بالواحات

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store