نبهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة ارتفاع عدد الوفيات بين مرضى كورونا، إلى تزايد عدد الإصابات في صفوف الأطر الطبية والتمريضية بجميع أقسام المستشفى الإقليمي “سانية الرمل” بتطوان، بسبب التدبير السيء جدا للجائحة.
وعبرت الشبكة عن قلقها الشديد مما آل إليه الوضع الصحي العام بالمستشفى من تدهور وتراجع خطير، ناتج عن ضعف الحكامة واختلالات وضعف في التدبير والتسيير، فضلا عن إهمال مطالب وصيحات المواطنين وممثليهم وجمعيات المجتمع المدني بالإقليم.وأكدت الشبكة توصلها بعدة تقارير حول سياسة الإهمال والتسيب التي يعرفها المستشفى الإقليمي، أمام صمت وزارة الصحة التي توصلت بدورها بعدد من الشكايات والمراسلات وأسئلة شفوية وكتابية من برلمانيي الإقليم، حول وضعية المستشفى الذي ظل يعاني من اختلالات كبرى في التدبير والتسيير.
وأبرزت الشبكة إلى أن المستشفى أرجأ العمليات الجراحية إلى أجل غير مسمى بذريعة محاصرة الجائحة، مما يزيد من حدة حرج الوضعية الصحية ويفاقم تدهورها بالنسبة لعدد كبير من المواطنات والمواطنين الذين هم في أمس الحاجة لتدخل جراحي، فضلا عن حرمان المرضى من التشخيص الطبي بحجة أن المستشفى لا يتوفر على الموارد البشرية الكافية، بعد إصابة عدد من المهنيين.
وحسب الشبكة فالوضع حرم أعدادا كبيرة من المرضى الفقراء والمعوزين الذين لا يتوفرون على الإمكانيات من الاستشفاء والعلاج أو المتابعة لدى أطبائهم بالمستشفى ما يشكل خطورة على حياتهم.
واعتبرت الشبكة أن الوضع بالمستشفى الإقليمي يعد سابقة خطيرة، ويجهز على الحق في الصحة والعلاج، وسيعرض آلاف المرضى إلى تفاقم وضعيتهم الصحية، وخاصة الأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة، أو المرضى الذين ينتظرون الاستفادة من عملية جراحية مند شهور مما سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة على صحتهم تصل إلى الوفاة .
وطالبت الشبكة بتحسين ظروف عمل مهنيي الصحة العاملين بالمستشفى، وبكافة المركز الصحية، المتواجدين منذ مدة في الصفوف الأمامية لمواجهة هذه الجائحة، علاوة على ضرورة تحسين الوضع الصحي بمدينة تطوان وحماية ساكنتها بتدبير أسلم للجائحة، حفاظا على أرواح المواطنين والمواطنات بها، وتوفير المستلزمات الطبية العلاجية والوقائية ضد مرض كورونا.

