أكد الناشط الحقوقي ومدير مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية، خالد الشرقاوي السموني، على أن “المغرب كان دائما متشبثا بالمنطق والحكمة بالنسبة للنزاع حول الصحراء، وفي نفس الوقت لن يبقى مكتوف الأيدي أمام أي تجاوزات قد تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية، لأنه يتصدى لها بكل قوة وحزم”.

السموني، أستاذ العلوم السياسية، في تصريح لـ”فبراير”، قال ان “البوليساريو وميليشياتها تجاوت حدودها، عندما تسللت إلى منطقة الكركارات في الصحراء المغربية، وقامت بعرقلة حركة تنقل الأشخاص والبضائع على هذا المحور الطرقي منذ 21 أكتوبر 2020، وكذا التضييق باستمرار على عمل بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” وعرقلة مهامها”، مشدد على أن “ذلك في انتهاك  صارخ للاتفاقات العسكرية، وتهديدا حقيقيا لاستدامة وقف إطلاق النار، ودون اكتراث بتنبيهات الأمين العام للأمم المتحدة، وفي خرق لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2414 والقرار 2440، الذي أمر “البوليساريو” بوضع حد لهذه الأعمال المزعزعة للاستقرار”.

و أضاف المتحدث ذاته، أنه “أمام الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة في المنطقة العازلة، قرر المغرب التحرك، عن طريق قواته العسكرية، من أجل وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري، في احترام تام للسلطات المخولة له و للقانون الدولي الذي يسمح له بالتدخل عسكريا في مثل هذه الأفعال التي تهدد استقراره، بعد أن التزم بأكبر قدر من ضبط النفس و قيام الأمين العام للأمم المتحدة و بعثة المينورسو بالمساعي الحميدة من أجل إقناع “البوليساريو” بوقف أعمالها المزعزعة للاستقرار ومغادرة المنطقة”.

وأشار السموني، الى أن “جلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء هذه السنة كان واضحا في هذا الخصوص عندنا فال : “نؤكد رفضنا القاطع، للممارسات المرفوضة، لمحاولة عرقلة حركة السير الطبيعي، بين المغرب وموريتانيا، أو لتغيير الوضع القانوني والتاريخي شرق الجدار الأمني، أو أي استغلال غير مشروع لثروات المنطقة”.

و أخيرا، يقول ذات المتحدث، أن “المغرب دولة تسعى إلى السلام وتؤكد دائما التزامها الصادق بالتعاون مع الأمم المتحدة، في إطار احترام قرارات مجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لنزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي”.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store