خلّف موت شابان مغربيان مهاجران في الشارع، قبل أيام في منطقتين مختلفين ببرشلونة الإسبانية، غضبا غضبا عارما واستياء، قالت صحف إسبانية إنه “غير مسبوق”.
وفي الوقت الذي تؤكد الرواية الرسمية لسلطات المدينة أن الشابان، عمر الأول 37 عاما والثاني 32 عاما، يعانيان التشرد منذ سنوات وسبق لأحدهما أن رفض مرات عديدة الاستقرار بأحد مراكز إيواء الذين لا مسكن لهم، فيما قالت إن الثاني لم يطلب النجدة، قال نشطاء وهيئات مدنية إن هذا الحادث كارثي بكل المقاييس، وعرّى هشاشة الدولة والمجتمع معا.
وفي غياب أي علامات العنف على جسد الضحيتين، وبالنظر إلى درجة الحرارة المنخفضة في المدينة وعامة إسبانيا منذ بداية عاصفة “فيلومينيا” الثلجية، فإن هذه “الوفاة في السياق الحالي هي الأسوأ في تاريخ المدينة”، تورد صحيفة “البيريوديكو” في نسختها الإلكترونية.
وتضيف الصحيفة أن الحادث ذكّر سكان برشلونة وإسبانيا بأسرها “بأننا لا نعاني فقط من حالة الوباء وما يترتب عليه من آثار اجتماعية واقتصادية، بل لدينا مشاكل عويصة لم ننجح في القضاء عليها، على رأسها التشرد ومعاناة المشردين”.
وطالب ائتلاف الهيئات الاجتماعية المدنية في كاطلونيا الحكومة المحلية بضرورة استنفار جهودها في الوقت الحالي لتفادي الأسوأ خلال الأسابيع المقبلة وفواجع جديدة، خصوصا مع الانخفاض الشديد لدرجة الحرارة إلى مستويات قياسية بمدن الإقليم.
الإئتلاف الذي يضم أزيد من 3000 جمعية وهيئة مدنية قال في بيان إن الحكومة ملزمة بتخصيص استثمارات لمحاربة الظواهر الاجتماعية وإيلاء أهمية بالغة للبنيات التحتية المخصصة للمشردين والمتخلى عنهم والأشخاص المسنين والذين لا مأوى، خصوصا وأن البلاد سجلت في العام المنصرم وفاة أزيد من 18 شخصا في الشارع، غالبيتهم بسبب البرد والأمراض، وفق آخر تقرير حديث لمنظمة “أريلس” (Arrels). الهيئة الإسبانية التي تعنى بمساعدة المشردين، أكدت أن أزيد من 1200 شخصا يتجولون في شوارع برشلونة عاصمة إقليم كاطلونيا، لوحدها، لا مأوى لهم ولا رحيم، فيما تتحدث التقارير عن الآلاف في كافة تراب البلاد.