انتقد التجمع العالمي الأمازيغي ما سماه “مواصلة الإبادة” التي تنهجها الدولة ضد اللغة الأمازيغية “لغة الأم واللغة الأصلية لغالبية سكان المغرب”، متهما إياها بـ”التواطؤ مع فرنسا” وبانتهاك مقتضيات “الدستور المغربي المعدل في 2011″، والذي نص على ترسيم اللغى الأمازيغية شأنها شأن اللغة العربية بالمغرب.
وفي رسالة، بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، وجهها إلى أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، أشار رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، رشيد الراخا، إلى أن الحكومة تواصل “تجاهل توصيات الميثاق العالمي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الصادر عن الأمم المتحدة في أكتوبر 2015، وللتقرير الصادر عن المقرر المختص في الأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العرقي، والصادر خلال شهر أكتوبر 2018″.
كما اتهم حكومة سعد الدين العثماني بـ”انتهاك” “المادة 5 من الدستور المغربي” بشكل صريح، وكذلك القانون التنظيمي عدد 26.16، الذي “ينص على رسمية للغة الأمازيغية”، ثم “القانون التنظيمي عدد 04.16 المؤسس للمجلس الوطني للغات، والذي تم اعتماده يوم 12 فبراير2020″، وفق ما ورد في المراسلة التي وقعها رشيد الراخا.

في هذا الصدد، أكدت الرسالة أن وزارة التربية الوطنية “دأبت على تكريس تدريس اللغة العربية الفصحى، وبالمقابل تعمل على استبعاد اللغة الأمازيغية (والدارجة) تمامًا عن هذا المجال”، مشددا على أن الحكومة المغربية “تصر على إهمال توصيات اليونسكو التي تمت صياغتها بالفعل عام 1962 والتي نصت على إدخال اللغة الأم في البرامج التعليمية الموجهة لمستويات التعليم الابتدائي ابتداء من السنوات الأولى، مع الاستمرار في الانتهاك المتعمد للمادتين 7 و 8 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر 1989”.
واعتبر المصدر نفسه أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قابل بدوره قضية “إدراج اللغة الأمازيغية بحرفها الأصلي “تيفيناغ” في بطاقة الهوية الوطنية الجديدة” بما سمته الرسالة بـ”الرفض القاطع وغير المبرر والملغوم”.
وأفاد رئيس الهيئة العالمية للأمازيغ أن “الجميع يواصل تجاهل إدراج أهمية اللغة الأم في الاتفاقيات الثنائية” ونصائح العديد من الخبراء بهذا الخصوص، حيث أشار إلى أنه “من هذا المنطلق بالتحديد يمكن للمرء أن يفهم تمامًا سبب الفشل المأساوي الدائم من المدرسة لثلاثة ملايين طفل مغربي على مدى عشر سنوات، وفقًا للإحصائيات الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط”، على حد قوله.
ونوهت بهذا الخصوص بالقرار الذي اتخذته وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي مؤخرا بعد الإعلان عن تنفيذ مشروع لتكوين حوالي 400 مدرس في تعليم الأمازيغية.
وطالب رئيس الهيئة الأمازيغية مديرة اليونيسكو بالتعبير “عن الفخر بالانتماء للهوية الأمازيغية”، كما دعاها إلى العمل لـ”إقناع المجتمع السياسي وبالخصوص ذوي الاختصاص (في مجال التعليم) في المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية وحثهم على أهمية إدراج اللغة الأم في مجال التعليم. والتصريح بأن اللغة الأم لمواطني دول تامازغا والمواطنين الفرنسيين المنتمين لشمال إفريقيا ليست هي اللغة العربية الفصحى على الإطلاق، وإنما هي اللغة الأمازيغية (وإلى حد ما الدارجة)”، تضيف الرسالة.