يزحف على بطنه بحثا عن مقعده في المدرسة..محنة الطفل عبد النور في الظلام. ما وقع مع الطفل عبد النور هو بالضبط محنة الظلام الذي يمكن أن يزحف نحو أحلام الطفولة.
طفل في الحادية عشرة من عمره، تطرق أسرته باب المدرسة من أجل تسجيله، فإذا بهم يعتذرون بدعوى أن مكانه في مدرسة مخصصة للمعاقين، ثم تلجأ الأسرة إلى مدرسة المعاقين، فيواجهونها بجواب غريب، ابنكم يتحدث بطلاقة، ولهذا لا يمكنه أن يدرس معنا، لابد أن يدرس مع التلاميذ العاديين !
“واش انا ممبنادمش.. علاش كدوز الطمبيل من حدايا..” هكذا اعتاد الطفل عبد النور الاحتجاج والتعبير عن غضبه لوالديه، كما روت لـ”فبراير.كوم” والدته.
“حنا عندنا اللي مكيهدروش..” تقول الأم بحرقة، وهي تعبر عن غبنها اتجاه واقع مرير.
تبدأ محنة والدي الطفل عبد النور مع رغبته في الدراسة، التي عجزا عن تحقيقها ولا تنتهي عند العوز المادي، حيث يروي الأب لـ”فبراير.كوم”، كيف أنه يعجز عن توفير حاجيات شراء الحفاظات لابنه.
قال لنا المعلم في المدرسة المجاورة لنا:” لا يمكنه أن يدرس عندي… أنا عاطيني 30 وانا عندي 40 في القسم !” تروي والدة الطفل عبد النور كيف يرمون به كالكرة من مدرسة إلى أخرى.
ما الذي يبرر كل هذا الإجحاف؟ وكل هذا التقصير في احتضان طفل يئن من أجل التعليم والحق في التمدرس والحق في الفهم؟
تقرؤون أيضا:
خارقون وليسوا معاقين.. نماذج مذهلة لشباب تغلبوا على الإعاقة بالإبداع