قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة الرابع من يونيو الجاري بمراكش، “اليوم سنتكلم عن الصحة والحماية الاجتماعية، وهي محصلة للقاءات مائة يوم مائة مدينة”.
وأكد عزيز أخنوش في حديثه اليوم في إطار الجولة التي يقوم بها للتعريف ببرنامج حزبه للفترة 2021 – 2025، (أكد) أنه تم استخلاص أن المغاربة “تضرروا كثيرا، وهذا يمس بالثقة والكرامة”، مضيفا “لاحظنا أن أولوية المغاربة هي الصحة، حيث قال لنا شاب “يا ربي منمرضوش، والآن نخاف من السبيطار” يخافون من الصحة، حيث لازالت تلك الجملة محفورة في ذاكرتي”، حيث زاد أخنوش، قائلا، “ملي كندخل السبيطار كنلقا الحيط ومنلقاش الخيط، لذلك لا يمكن أن تبقى الأمور مستمرة هكذا”.
وتابع أخنوش حديثه، متسائلا، “المغاربة ضحايا الهدر المدرسي، نعرف عددهم، لكن ماذا عن المغاربة الذين أصيبوا بمرض ولم يجدوا طريقا للعلاج، ليس لدينا رقم إنهم يتألمون في صمت وأسرهم تعاني، سألنا في المغرب وأغلبية الذين سمعنا مشاكلهم خلال برنامج مائة مدينة، اختاروا الصحة كأولوية بالنسبة لهم وأغلبيتهم قبل الجائحة”، حسب قوله.

وفي هذا السياق قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار: ” لهذا دعوني أحيي أطر الصحة والحكومة التي تحارب الجائحة، في مسار الثقة اعتبرنا أن قطاع الصحة أولوية، وأننا مستعدين لتحمل المسؤولية والتغيير في مجال الصحة، ولا يمكن معالجة الصحة بحلول ترقيعية ولا يجب أن يكون أي تنازل، ولهذا نحن في حاجة لهيكلة وضخ موارد مالية ودعم الموارد البشرية.
وأشار عزيز أخنوش أن عدد مهنيي الصحة ضعيف وثمة قساوة المهنة، بحيث هناك من يتخلى عن القطاع العام لينتقل للقطاع الخاص، وهناك من يهاجر ويضيع كل المسار الدراسي الذي تكبدت الدولة المغربية مصاريفه، لذلك علينا التذكير الأطباء يتقاضون في بداية مسارهم 8000درهم، ويقوم بعمل شاق ويجب أن يكافأ عن هذا العمل، لهذا نريد تشجيع ولوج كلية الطب في المناطق التي فيها خصاص، ونقدم لهم منح بشرط أن يعودوا للمناطق التي جاؤوا منها”.

وأعلن أخنوش أن عدد الأسرة سيتضاعف، مشيرا أن أزمة كوفيد 19 بينت أن عدد الأسرة غير كافية، 34 من أصل مائة مدينة زرناها لا تتوفر على قسم للولادة، لذلك يجب أن نضاعف من ميزانية الصحة، وهذا ليس بغريب علينا، ففي الفلاحة ضاعفنا ميزانيتها ثلاث مرات منذ أن أخذت وزارة الفلاحة.
وقال عزيز أخنوش خلال حديثه “الناس باغين يديروا الخير وتحتاج مسلكا للثقة، لهذا نقترح إحداث مؤسسة مستلقة عن كل تأثير حزبي، تدبر زكاة المال، وتقوم على أساس تطوع المغاربة للتبرع بأموال الزكاة”، مضيفا، “لأنه إذا لاحظ وآمن واقتنع المغاربة أن أموال الزكاة، لاسيما الذين دأبوا على القيام بأعمال الخير، سينخرطون في هذه العملية، والتي تقوم على دعم مؤسسة تسهر على تغطية جزء من العجز في الصحة، وكم سيكون ذلك جميلا”.

وفي سياق متصل، أبرز أخنوش أن المغرب اليوم يناقش هذا الورش، والذي يتضمن التقاعد للجميع وتغطية صحية للجميع، مضيفا أن من التزامات الأحرار هو تخصص 1000 درهم للمغاربة الذين يفوق سنهم 65، في أفق نهاية الولاية الانتدابية المقبلة.
ثاني التزام تقدم به أخنوش في نفس الأولوية هو تخصيص 300 درهم لجميع الأسر التي لها إبن يتابع دراسته بأي مستوى من المستويات، كما يقترح التجمعيين تخصيص منحة 2000 درهم للمولود الأول لأي امراة، مع توفير جميع الامور المتعلقة بالتطبيب ومتابعة صحة الامر والرضيع.
ثالث التزام، مرتبطة بالصحة، هو إصدار بطاقة الرعاية، من أجل توفير التطبيب للجميع بدون استثناء، ومن أجل تجاوز الاشكالات التي نتخبط فيها حاليا، وتكون بطاقة للتكفل الصحي.
رابع التزام، مرتبط بالشغل وتوفير مناصب الشغل، حيث يلتزم حزب التجمع الوطني للأحرار بتخصيص ما يقارب مليون ونصف منصب شغل طيلة الفترة الانتدابية، عبر وضع برامج قادرة على احتواء وضعية الشلل التي يعيشها قطاع التشغيل.
وتابع أخنوش حديثه، أن هناك مهم يجب الحديث عنه وهو الأستاذ، مبرزا أن الاستاذ يدخل لوظيفته عن طريق مركز التكوين، لكن بأجرة ضعيفة، لهذا يجب الرفع من أجرة الأستاذ إلى 7500 درهم، وهذا ما سيلتزم به الحزب.