أطلق العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة للتذكير بالقيادات السياسية التي ستترشح في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولا تزال أمامها متابعات مفتوحة أو مدانة، بتهم تتعلق بالفساد المالي والإداري.
الحلقة الأولى من “سلسلة فضح المفسدين”، انطلقت بإسم القيادي في حزب العدالة والتنمية، جامع المعتصم ومعه محمد عواد أحد كبار المنعشين العقارين بمدينة سلا، الذي سبق وأن تم اعتقالهم لمدة تفوق الشهر ومتابعتهم فيما بعد في حالة سراح، بسبب تهم تتعلق بالفساد المالي والإداري، عندما كان يتولى منصب نائب عمدة مدينة سلا.
وأكد النشطاء ذاتهم، على أن ملف القضية توقف عند قاضي التحقيق سنة 2011، وتمت متابعة المعتصم وعواد في سراح مؤقت، ولم يقل بعد القضاء كلمته النهائية، مطالبين باستمرار المحاكمة واصدار القضاء لقراره النهائي، على حد تعبيرهم.
وأشار ذات النشطاء، إلى أنه لا يهم القرار النهائي للقضاء (براءة- إدانة) بقدر ما يهم الكيفية التي سيقابل بها مرشح للانتخابات المواطنون في حملته الانتخابية، ولا تزال المتابعة ضده قائمة في تهم مرتبطة بالفساد المالي والاداري.
وأبرز المصدر ذاته، أن شغل منصب مدير ديوان رئيس الحكومة، أو تمثيل الحزب الذي ينتمي له في إحدى الهيئات الدستورية، لا يعفي المعتصم من المحاسبة، ما دام الحديث عن مسؤول عمومي، والمال المتهم باختلاسه أو تبديده هو مال عمومي كذلك.
وتابع ذات النشطاء، أنه من غير المقبول كذلك أن يتم العفو عن المنعش العقاري محمد عواد، فقط لأنه مول حملات “البيجيدي” منذ سنة 2011 (حسب ما صرح بذلك)، ويتم التستر عليه في قضية هزت الرأي العام الوطني في وقتها.
ذات الجهة، شددت على أن المغرب في مرحلة ما بعد كورونا، وتنزيل النموذج التنموي الجديد، لا يمكن القبول فيه بترشيح شخص للانتخابات، وهو إما مدان من قبل القضاء في قضايا فساد مالي، أو تحوم حوله شبهات المس بالمال العمومي.
جدير بالذكر أن جامع المعتصم ومحمد عواد سبق وأن تم اعتقالهم في يناير 2011 وقضى الرجلين 34 يوما خلف قضبان سجن الزاكي، قبل أن يقرر قاضي التحقيق منه السراح المؤقت، حيث اعتبر هذا القرار أنذاك صفقة بين “المخزن” والعدالة والتنمية، من أجل عدم المشاركة في حركة 20 فبراير.