الرئيسية / نبض المجتمع / الاحتفاء بنفق العدوتين.. فرحة مشروعة أم بهرجة إعلامية مبالغ فيها؟

الاحتفاء بنفق العدوتين.. فرحة مشروعة أم بهرجة إعلامية مبالغ فيها؟

نبض المجتمع
فبراير.كوم 23 نوفمبر 2021 - 11:20
A+ / A-

اختلفت وجهات النظر بين المدونين والصحافيين، حول التغطية الإعلامية وتعاطي المغاربة مع تدشين نفق ممرِِ تحتَ الأرضِ أمام برج سيدي مخلوف في العاصمة الرباط.

وتعليقا على الموضوع، عقب الصحافي رشيد البلغيتي، عن الحدث من ناحية التغطية الإعلامية وتناول المنابر الرسمية للموضوع.

واستهل بلغيتي تدوينته، ب”الخبر الأول في الإذاعة الوطنية أمسِ هو افتتاحُ ممرِِ تحتَ الأرضِ أمام برج سيدي مخلوف في عاصمة المملكة”، مشيرا، “تَصَدر خَبرُ “الإفتتاح” هذا كل الأخبار وهذا أمرُُ غيرُ مطمئنِِ!”.

وقال الصحافي، إن “القنوات التلفزية احتفت في نشراتها الإخبارية بالممر، وهرول حَملةُ الكاميرات والميكروفون، الذين فرض عليهم التعاقد مع المواقع الإلكترونية، الى حافة الممر لنقل تصريحات المسؤولين وارتسامات المواطنين إذ حج بعضهم لمشاهدة هذا “الفتح” على ضفة “رباط الفتح”.

وواصل المدون، ” يليق بالممر أن يكون خبرا رئيسيا في جريدة محلية أو ربورتاج مفصل وسط نشرة أخبار في إذاعة جهوية أو مصدر فخر في تقرير تطبعه جماعة ترابية.. لكن حجم الإحتفاء ب”النفق” من طرف “كبرى” المؤسسات الإعلامية _خاصة الرسمية منها_ يُظهر أنه لم يعد في المغرب من مشاريع سياسية واجتماعية مهيكلة تدفع الجمهور للنقاش والاحتفاء بالضوء في آخر النفق لا النفق!”.

واختتم بلغيتي ارتساماته حول التغطية الصحفية للخبر بالقول: “الأمر غير مطمئن”.

وفي سياق متصل، عبر الصحافي يونس مسكين، في تدوينة فايسبوكية نشرها عبر حسابه الرسمي، عن استغرابه ممن تابعوا تدشين ممر تحت ارضي (ليس الأول) في الرباط، وموجة السخرية والطنز التي طالت افتتاح الممر.

وتابع مسكين، “كأن المغاربة راكموا قرونا من مثل هذه البنيات، بينما أول ممر من هذا النوع في العاصمة، كان قد تم بفضل دعم خليجي قبل ربع قرن فقط”.

وأضاف الصحافي،”لمن لا يفهم أو لا يستوعب الأمر، هذه أهم الأسباب التي تشرعن هكذا احتفاء: تعاني الحركة بين مدينتي الرباط وسلا من اختناق مروري قاتل، وذلك بفعل العلاقة الوثيقة بين العدوتين، ورغم أن أكبر جهد تنموي عرفه “العهد الجديد” قد تركز في نقطة الاتصال بين المدينتين، وذلك أساسا بتجديد واحداث سلسلة من القناطر والطرق، إلا أن الاختناق ظل قائما لأسباب عديدة”.

واسترسل مدير النشر السابق ل”أخبار اليوم”، ذاكرا الأسباب وراء الاكتضاض،” أثناء انطلاق أشغال هذا الممر الجديد، تم قطع الطريق نهائيا، وخلال فترة معينة توقفت حتى عربات الترامواي عن رحلاتها المعتادة، ولكم أن تتصورا حجم الكارثة التي حلت بسكان المدينتين، خاصة أن الفترة تتميز بالدخول المدرسي واستئناف العمل بعد العطلة الصيفية”.

ولفت مسكين، إلى أن فرحة الساكنة هي فرحة مشروعة بممر سيدي مخلوف، كون القائمين على المشروع وعدوا بإتمامه داخل اجل شهرين، وهو رقم قياسي بفعل تعقيدات مكان إنجاز الممر (تمر فوقه سكة الترامواي..)، إلا أن المفاجأة هي إتمام المشروع داخل اجل 40 يوما تقريبا، على حد تعبيره.

وتم فتح هذه البنية على مستوى مدارة سيدي مخلوف، في وجه المرور أول أمس الاحد ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.

ويندرج المشروع في إطار تنزيل برنامج “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية” الذي يحظى بالرعاية الملكية السامية، واستكمالا للمشاريع الرامية إلى تقوية البنيات الطرقية وتعزيز وسائل الاتصال الحضري.

ان الاختلاف لا يفسد للود قضية، خاصة حينما تكون أنيقة بأسلوب صحافي من عيار رشيد البلغيتي وبرقي الصحافي يونس مسكين. فلكل رأي وجاهته وحجيته.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة