وصلت العلاقات المغربية الإسبانية إلى مرحلة جديدة تتسم بطغيان الجانب العملي، إثر انتهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين بإشادة حكومة مدريد بالمقترح المغربي لإدارة قضية الصحراء المغربية واعتباره الأكثر جدية وواقعية.
وتدخل المملكتان في مفاوضات الشهر المقبل، تتمحور في الأساس حول ترسيم الحدود البحرية شمالا في البحر الأبيض المتوسط وغربا بين الصحراء المغربية وجزر الكناري، وهي محور خلق الكثير من التوتر بين الرباط ومدريد واعتبر من الأسباب الممهدة لتفجر أزمة غالي ماي 2021.
وكشفت صحيفة “الإسبانيول” القريبة من الحكومة الإسبانية في ذات الصدد، تفاصيل المحادثات المرتقبة بين الجارية، مشيرة إلى أن المغرب سيطرح المغرب على طاولة المحادثات، النقطة السابعة التي صدرت في البيان المشترك بين الملك محمد السادس ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز المتمثلة في إدارة المجال الجوي للصحراء المغربية.
وأضاف ذات المصدر أن إسبانيا ستعرض خلال الاجتماع الأول الذي سيعقد يونيو المقبل في مدريد، استثمار شركات طاقة ريحية إسبانيا في الصحراء المغربية، وذلك في إطار تطبيق الإشادة بمقترح المغرب على أرض الواقع وربطها بالمجال الاقتصادي، وهو الأمر الذي شدد عليه الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة المسيرة الخضراء.
وسيتيح المغرب، حسب الإسبانيول، للاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال (CEOE) الاستفادة من أكبر منطقة صناعية في الداخلة كنقطة انطلاق للتصدير إلى إفريقيا، مما سيسمح للمنتجات الإسبانية بدخول القارة بأكملها دون مشاكل وتعزيز القدرات الاقتصادية من إسبانيا.
وأشارت الصحيفة الإسبانية، أن هذه الخطوة هي جزء من سلسلة مشاريع اقتصادية بين البلدين، الهدف منها “خلق شراكة دولية لأفريقيا، مع حلفاء الولايات المتحدة، لمواجهة توسع روسيا والصين .
وتابعت في ذات السياق، أن الشركات الإسبانية ستستفيد من امتيازات استغلال الصيد، وصناعات التعليب، والاستفادة من المزارع السمكية، والحصول على المعادن والاستفادة من التنقيب عن المحروقات في أقاليم وسواحل الصحراء المغربية.
وفي ذات الإطار، بعثت القنصلية العامة المغربية في لاس بالماس بجزر الكناري، برسالة إلى رؤساء الغرف التجارية لدعوة رجال الأعمال الكناريين إلى المنتدى الاقتصادي والتجاري / فرص الأعمال في مدينة الداخلة والذي سينعقد يومي 20 و 21 يونيو.