بعد أيام قليلة من افتتاحه، بتعليمات ملكية، إثر تأخر تدشينه لعدة شهور، بدأ سوق الصالحين في مدينة سلا يسير نحو العشوائية، حيث يضع الباعة والصناع السلع والمنتجات في الممرات، ضاربين بذلك بنود القانون الداخلي المنظم للسوق عرض الحائط.

وينص القانون المذكور، المعلق في لوحات كبرى عند مداخل السوق، في البند الثالث منه، على وجوب التزام كل بائع “بعدم تجاوز حدود المحل المرخص له باستغلاله”، و”عدم استغلال أو وضع السلع في الممرات الداخلية للسوق وكل ما من شأنه عرقلة السير العادي للزبائن”.
وظلت الالتزامات المتعلقة باحترام الممرات، المضمنة في القانون الداخلي لسوق الصالحين، حبيسة الإطار المكتوبة عليه، بينما أغلب التجار والصناع لا يلتزمون بها على أرض الواقع، حيث تبدو بعض الممرات شبه مغلقة بسبب السلع المعروض خارج المحلات التجارية.

وينص القانون الداخلي للسوق، في البند التاسع منه، على أن كل إخلال بمقتضياته يعرض صاحبه للإنذار، ثم الإغلاق المؤقت؛ لكن التجار يضطرون إلى عدم الالتزام بعدم تجاوز حدود المحل المرخص له، بسبب ضيْق المحلات التجارية التي استفادوا منها، التي لا تتعدى مساحتها ثلاثة أمتار طولا وعرضا.
وبعد افتتاح السوق اتضح أنه لا يتوفر على مرأب للسيارات تحت الأرض، بالرغم من أن التصميم الذي قدم أثناء تدشينه من طرف الملك كان يتضمن مرأبا تحت أرضي.
وتحتوي لوحة الإرشادات الموضوعة في مدخل السوق، الذي كلف إنجازه أكثر من 35 مليار سنتيم، على إشارة إلى موقف السيارات، لكنه في الواقع ليس سوى موقف غير مغطى في الهواء الطلق.

