المغرب يسجل 0 وفاة و79 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”

شباب جرادة بين مطرقة الفقر أو الموت في "السندريات".. أين البدائل الاقتصادية؟

الرئيسية / نبض المجتمع / شباب جرادة بين مطرقة الفقر أو الموت في "السندريات".. أين البدائل الاقتصادية؟

شباب جرادة بين مطرقة الفقر أو الموت في "السندريات".. أين البدائل الاقتصادية؟

نبض المجتمع
سكينة المهتدي 18 أغسطس 2022 - 17:00
A+ / A-

أعادت حادثة مصرع 3 أشخاص بجرادة، داخل بئر لاستخراج الفحم، الثلاثاء، إلى الأذهان ما وقع سنة 2017 بعد خروج الساكنة للاحتجاج، عقب وقوع حادث مماثل بـ”السندريات”.

ولقي الأشخاص الثلاثة مصرعهم اختناقا بثاني أكسيد الكربون، حيث باءت جهود الوقاية المدنية لإنقاذهم بالفشل.

الحادث، وفق مصادر محلية، وقع داخل بئر لاستخراج الفحم الحجري مستغل من قبل إحدى التعاونيات في جماعة لعوينات.

واهتزت مدينة جرادة في أكثر من مناسبة بسبب حوادث الموت داخل المناجم، كان أشهرها حادث مقتل شقيقين في منجم فحم مهجور في دجنبر عام 2017، الذي خلف حراكا استمر لنحو عام احتجاجا على غياب فرص الشغل في المنطقة.

حالة الاحتقان

وتعقيبا على الواقعة، يرى زكرياء أكضيض، الباحث في علم الإجتماع، أن “التناقضات التي تسببت في احتجاجات جرادة منذ انطلاقها، ما زالت قادرة على إنتاج نفسها، لتعيد من جديد ما جرى إلى الواجهة، لأن شروط انطلاق هاته الحركات الاحتجاجية ما زالت قائمة”.

وتابع أكضيض، “والمثال على ذلك واضح وهو ما عايناه خلال حادثة مصرع 3 أشخاص بآبار الفحم التي وقعت مؤخرا بمدينة جرادة، موضحا، “الأمر الذي يفسر وجود مؤشرات من شأنها شحن الحركات الاحتجاجية المحلية”.

واستطرد قائلا: “لأننا في المغرب خاصة بعد 2011 لم نعد نتحدث عن انتفاضات احتجاجية وطنية مثل “حركة 20 فبراير”، بل أضحينا نلامس نشوب الحركة الاحتجاجية الجهوية بمجموعة من المناطق بالنظر إلى مجموعة من الأسباب من أهمها ارتفاع الأسعار ونقص في حركية التشغيل ثم مؤخرا موجة الجفاف ومشكل الماء”.

وبالتالي، يضيف الباحث، “فما وقع في الجنازة ما يمكن إلا أن يكون تعبيرا عن مجموعة من التناقضات الهامشية، التي تجسد الهشاشة الهيكلية التي يعاني منها الأفراد”.

وأردف المتحدث، “والواضح أن مثل هاته الحوادث تجدد حالة الاحتقان، التي طالما فرغتها ساكنة جرادة عبر مظاهر الاحتجاج، بسبب نقصان فرص العمل بالمنطقة”.

ويعزي الخبير المشاكل التي تعاني منها منطقة جرادة، إلى مسألة التفاوت في الميزانيات المخصصة لمجموعة من جهات المملكة، علاوة عن ترسخ اقتصاد الريع.

وزاد أكضيض، “وبالتالي فتفعيل الجهوية من خلال تطبيق مجموعة من الإجراءات العملية، سيساعد في توزيع عادل للحقل الاقتصادي، وهو ما يحتاج استيعابا تاما من قبل الفاعلين”.

المغرب النافع والغير النافع

في المقابل اعتبر محسن بنزاكور، الأستاذ في علم النفس والاجتماع، أنه على المستوى النفسي فالثقافة المغربية تتمتع ببعد جميل جدا، وهو تفريغ الألم بالحضور المكثف في الجنازة، وهو نوع من التوازن والتفريغ للمشاعر السلبية.

أما من الناحية السوسيولوجية يقول بنزاكور، “فهو احتجاج بطريقة حضارية، على ما يقع بمدينة جرادة من أحداث، في ظل الصمت المطبق من قبل المسؤولين الحكوميين”.

واسترسل الباحث “دائما ما تنادي الساكنة بتوفير بدائل اقتصادية اجتماعية، ومع ذلك لا تفعل أي إجراءات وتستمر نفس المآسي، لأن العمل في الآبار هو المورد الرئيسي، وبدونه ستعاني مجموعة من الأسر الفقر”.

ونادى بنزاكور الجهات المعنية بأن تأخذ البادرة كما هو الحال بالناظور والشمال، وإلا “سيبقى الوضع على ما هو عليه وستتكرر ذات المأساة”.

وزاد “سئم الكل اليوم من سياسة المغرب النافع وغير النافع، فعلى المغاربة أن يتمتعوا بنفس الحقوق وبالتالي على مثل هاته الأحداث أن تحرك من هم في منصب القرار”.

واختتم قائلا: “لأن البدائل وحدها من ستحرك اقتصاد المنطقة، كون مطالب المتضررين واضحة للعموم ويجب أن تجد آذانا صاغية عند الحكومة”.

وخلفت مناجم الفحم في جرادة مصرع شخص وإصابة آخرين بجروح طفيفة عام 2020، كما خلفت حوادث مماثلة دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وأحصت السلطات في فبراير عام 2018 وجود 3500 بئر غير قانونية تستغل للبحث عن الفحم في الإقليم، وقال وزير الطاقة والمعادن حينها، إن وزارته أغلقت 2000 بئر منها خلال العام نفسه.

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17