استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد، في العاصمة التونسية اليوم الجمعة، زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية ابراهيم غالي، والتي وصفها مراقبون بالإستفزازي اتجاه المملكة المغربية.
ومباشرة بعد الإستقبال الذي وصف بـ”الاستفزازي”، جاء رد فعل قوي وسريع من طرف وزارة الخارجية والشؤون الافريقية المغربية، قررت المملكة المغربية، مقاطعة مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا “تيكاد8” واستدعاء السفير المغربي بتونس حسن طارق، على خلفية استقبال زعيم البوليساريو من قبل رئيس تونس قيد سعيد.
وفي هذا السياق، قال عبد الحفيظ اليونسي أستاذ القانون الدستوري كلية العلوم السياسية والقانونية جامعة الحسن الأول سطات في تصريح هاتفي لـ”فبراير”، إن موقف المغرب المعبر عنه في بلاغ وزارة الخارجية المغرب هو نتيجة لتراكم أعمال ومواقف وقرارات اتخذتها تونس في عهد قيس سعيد.
وهي تونس، يضيف الخبير الدستوري، غير تونس التي يعرفها المغرب والمغاربة من حيث موقفها العقلانية تجاه قضيتنا الوطنية.
وأضاف أستاذ القانون الدستوري، أن تونس التي فقدت البوصلة تجاه محيطها الإقليمي، علما أن المغرب عبر عن مواقف مساندة لتونس في مرحلة الفراغ واللاستقرار التي أعقبت الثورة، وتربطه مع تونس اتفاقية تبادل حر يعرف فيها المغرب عجزا تجاريا أمام سلع هذا البلد.
واسترسل اليونسي “تراكم هذا السلوك العدائي تجاه قضيتنا الوطنية والذي من مؤشراته ما وقع مؤخرا وضدا على الاعراف الديبلوماسية من استدعاء واستقبال زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية في اطار القمة الثامنة لـ”تيكاد” على الرغم من عدم موافقة دولة اليابان الطرف الرئيسي في هذا المؤتمر.
وتابع اليونسي “رد المغرب في نظري طبيعي وعقلاني أولا من حيث مقاطعة هذه القمة، ثانيا استدعاء السفير للتشاور وهي اجراءات عقلانية تترك الباب مفتوحا لتراجع تونس مواقفها وقرارتها تجاه قضيتنا الوطنية”.