في الوقت الذي شهدت فيه أسعار النفط الخام استقرارا على المستوى العالمي، يتواصل مسلسل الزيادات المتكررة لأسعار المحروقات بالمغرب في خلق الجدل حول بنية الأسعار.
وقفز سعر الغازوال إلى 14.90 للتر الواحد بزيادة تراوحت بين 90 سنتيما ودرهم واحد في معظم محطات التزود بالوقود.
فيما استقر ثمن البنزين في حوالي 14.68 درهم.
وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إنه من المطلوب أن لا يتعدى لتر الغازوال 14,73 درهم ولتر البنزين 13,59 درهم، ابتداء من فاتح شتنبر 2022.
وربط النقابي تقديره أساسا بمتوسط الأسعار في السوق الدولية وبسعر صرف الدرهم بالدولار خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر غشت 2022.
وتابع اليماني في تصريح خص به “فبراير.كوم” أنه رغم الارتفاع الطفيف لسعر لتر النفط الخام من 6,24 درهم إلى 6,35 درهم (+2٪)، فإن ثمن لتر الغازوال الصافي انتقل في السوق الدولية من 8,89 درهم إلى 9,85 درهم (+11٪)”.
وهو ما يؤكد، حسب اليماني، ارتفاع الأرباح والمضاربات في سوق المواد الصافية ويبرر الجدوى الاقتصادية والمالية من تكرير البترول ويظهر مرة أخرى انفصال سوق الغازوال عن سوق النفط الخام”.
وبمناسبة تحضير قانون المالية لسنة 2023، تساءل الكاتب العام للنقابة، عن ما إدا كانت الحكومة ستستمع لنداءات الشعب المغربي وتسن بعضا من الإجراءات الكفيلة بالحد من ارتفاع أسعار المحروقات.
مبرزا، “عبر وضع حد للأرباح الفاحشة للمحروقات بعد تحريرها أو التخفيض من مستوى التضريب أو إطلاق سراح تكرير البترول بمصفاة المحمدية، أو حتى استرجاع الأرباح الفاحشة المسروقة منذ التحرير أو الزيادة في الأجور أوتقديم الدعم المباشر للمسحوقين من جراء غلاء المعيشة”.
وخلص اليماني، إلى أن الملحوظ هو عدم علم الحكومة بالارتدادات الناجمة عن غلاء أسعار المحروقات وأثرها السلبي على المعيش اليومي للمواطنين وعلى السلم الاجتماعي في البلاد في ظل السياق الدولي المحفوف بكل المخاطر، الذي يطغى عليه استمرار المواجهة بين روسيا والغرب على الأراضي الأوكرانية واحتمال اشتعال بؤر أخرى.
جدير بالذكر أنه قد تم خلال ال24 من شهر غشت الماضي، عقد اجتماع ترأسته ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، جمعها بوفد من الجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب.
وتم خلال الاجتماع، تدارس مختلف القضايا والملفات المستعجلة التي تهم المهنيين، ومن بينها إخراج المراسيم والنصوص التنظيمية لتفعيل القانون المتعلق بالهيدروكاربور، الذي تمت المصادقة عليه منذ سنة 2015.