لفت تقرير لمجلة “ليكونوميست” البريطانية، إلى أن عدة بلدان مغاربية تشهد ارتفاعا في حالات الطلاق، مبرزا أن نسب النساء اللواتي تباشرن إجراءات الطلاق تزايدت مقابل نظرائهن الرجال.
وكشف التقرير، أن معظم المطلقات كن في ما مضى موضع كثير من الانتقادات التي يصوغها المجتمع والمحيط، بيد أنهن أضحين يتحدين التقاليد والأعراف والسلطة الذكورية سواء في المحكمة أو سرير الزوجية أو لدى فقهاء الدين.
وحسب ما أورده التقرير، فقد أضحى الطلاق أقل تداولا بالدول الغربية، مقارنة بنظيرتها العربية التي طبعت شيئا فشيئا مع ما كان يعرب بأحد “الطابوهات المجتمعية”.
ففي تونس، يتم تسجيل 940 حالة طلاق شهريا، بمعدل أربع حالات كل 3 ساعات.
وفي الجزائر ارتفعت حالات الطلاق إلى 64 ألف حالة سنويا، أي بمعدل حالة كل 12 دقيقة.
وتوضح المجلة أن أحد أسباب ارتفاع هذه الأرقام هو نتيجة تسهيل إجراءات تقديم المرأة لطلب الطلاق في العديد من البلدان العربية، وبينها المغاربية، ويتعلق الأمر بدول مثل الجزائر والمغرب والأردن ومصر.
ففي مصر على سبيل المثال تضاعفت حالات الطلاق منذ العام 2000 عندما أصبحت العملية أسهل على النساء نتيجة تعديل القوانين.
وفي الأردن ولبنان وقطر والإمارات العربية المتحدة، تنتهي أكثر من ثلث الزيجات بالطلاق، وفي الكويت تتجاوز ذلك وتصل إلى النصف تقريبا، وفقا للمجلة.
ومن بين الأسباب كذلك وفقا للمجلة هو تراجع تأثير الأهل على إدامة الزيجات غير السعيدة وزيادة الزيجات التي تعتمد على الحب وليس على الزواج الذي يرتبه الأهل.
وتنقل الصحيفة عن عالمة الاجتماع المغربية سمية نعمان جسوس قولها إن الزواج في البلدان العربية “تحول من قرار جماعي إلى اختيار فردي”.
وإضافة إلى تراجع تأثير الشخصيات الدينية وأفراد الأسرة على قرار الطلاق، تقول المجلة إن مشاركة الإناث في القوى العاملة منح الاستقلال المالي لملايين النساء.
وكانت دراسات بحثية عديدة في الشرق الأوسط أشارت إلى انتشار حالات الطلاق في 22 دولة عربية، يقطن بها أكثر من 400 مليون عربي؛ حيث أصبح الطلاق ظاهرة ترصدها جهات حكومية رسمية كل دقيقة.
وفقا لهذه الدراسات فقد سجلت السعودية 7 حالات طلاق كل ساعة، بمعدل 162 حالة يوميا.