قال أحمد عصيد، كاتب وباحث في الثقافة الأمازيغية، إن دول القارة الافريقية، وفي مقدمتها المغرب، واعية بالاستغلال الاقتصادي الذي تنهجه فرنسا، إضافة إلى الهيمنة الثقافية.
عصيد الذي كات يتحدث خلال لقاء نظمته مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، أول أمس الجمعة، تحت عنوان: كيف نعيد التفكير في علاقتنا مع فرنسا، وضع الأزمة الصامتة بين باريس والرباط في سياقها الاقليمي، خصوصا ما يتعلق بجيران المغرب، إسبانيا شمالا، والجزائر شرقا، وحليفته الجديدة تونس.
ورهن عصيد موازنة العلاقة مع فرنسا بترميم الصف الداخلي، وقال عصيد إنه لا محيد عن انتقال ديموقراطي حقيقي بالمغرب لإعادة ترتيب العلاقات مع الخارج، مع فرنسا أو غيرها.
وأورد عصيد أن فرنسا اليوم تعي بشكل كبير أن المغرب تحول لمنافس كبير في السوق الافريقية، كما أن الاتفاق الثلاثي بين المغرب وإسرائيل والمغرب عنصر قوي في المعادلة، حيث يستشعر الفرنسيون بأن المغرب لم يعد تابعا، على الأقل كما كان، ويبحث عن منطق الند للند في علاقاته مع الخارج.
وأكد عصيد أن النموذج الفرنسي يرتبط لدى مغاربة اليوم بـ”التأزم”، خصوصا في ظل وعي متنام بضرورة فك الارتباط، والبحث عن نماذج بديلة.
ولم يفوت عصيد دعوة الطرفين، نخب وساسة، للحوار والبحث عن صيغ جديدة للتفاهم.
وأكد عصيد أن التصعيد لن يفيد في شيء، وسيفاقم الأزمة الحاصلة.

