أبرز المحلل السياسي المغربي رضوان جخا أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج باتت تضطلع بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، بعدما تجاوزت مساهمتها نطاق التحويلات المالية لتشمل نقل الخبرات والكفاءات، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز حضور المملكة على الصعيد الدولي.

وأوضح جخا أن ملايين المغاربة المنتشرين عبر مختلف أنحاء العالم يشكلون امتدادا استراتيجيا للمغرب، ويساهمون في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب دورهم في ترسيخ القوة الناعمة للمملكة وتعزيز مكانتها على المستوى العالمي.

وأشار جخا إلى أن موسم عودة مغاربة العالم خلال فصل الصيف يمثل محطة اقتصادية بارزة، لما يحدثه من حركية في قطاعات السياحة والتجارة والعقار والخدمات، لافتا إلى أن عملية “مرحبا” لسنة 2025 سجلت عبور أكثر من 4.4 ملايين من أفراد الجالية، بزيادة تقارب 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وأضاف أن المغرب اعتمد خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الإصلاحات الرامية إلى تشجيع الاستثمار، من بينها تطوير البنيات التحتية، وإطلاق الميثاق الجديد للاستثمار، واعتماد حوافز لتوجيه المشاريع نحو مختلف جهات المملكة، بما يساهم في تحقيق تنمية جهوية متوازنة وخلق فرص شغل.

واعتبر رضوان جخا أن التحدي الأبرز يتمثل في توجيه استثمارات مغاربة العالم نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، كالصناعة والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات والطيران، فضلا عن التكنولوجيا والاقتصاد الأزرق، بدل التركيز بشكل أساسي على الاستثمار العقاري.

كما شدد على أهمية الاستفادة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، من خلال توظيف خبراتها العلمية والتكنولوجية في خدمة التنمية الوطنية، معتبراً أن الاستثمار في الرأسمال البشري ونقل المعرفة يعدان من أبرز عوامل تعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي خلال السنوات المقبلة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store