أفادت مذكرة صادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، بتوصلها بأعداد متواترة من طلبات التقاعد النسبي والاستقالة، في الآونة الأخيرة، من طرف بعض الأساتذة الباحثين والموظفين الإداريين والتقنيين العاملين بمختلف المصالح والمؤسسات الجامعية.
وكشف عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، بأن غالبية الطلبات المقدمة، مذيلة بموافقة الرؤساء التسلسليين والهياكل الجامعية المختصة، الأمر الذي أصبح يطرح إشكالا كبيرا، لأن استجابة الوزارة لهذه الطلبات سيؤدي إلى إحداث خصاص كبير في عدد الأساتذة والموظفين بالمصالح والمؤسسات الجامعية المعنية.
ورجح الوزير، لجوء أصحاب هذه الطلبات إلى المحاكم الإدارية من أجل الطعن، في حالة الرفض، محذرا، من الانعكاس السلبي لهذه الطلبات على نسبة التأطير البيداغوجي والإداري بها.
وفي السياق، استحضر المسؤول الحكومي، انعكاس هذه الخطوة على المرحلة المقبلة التي تستعد فيها الوزارة لتفعيل مخططها الوطني، لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والذي يستوجب تعبئة مزيد من الموارد البشرية بغية أجرأة تنزيله وتحقيق أهدافه المسطرة.
وتجنبا الوقوع في خصاص قد يعرقل مستقبلا مخططات الوزارة، نادى ميراوي بعقلنة تدبير طلبات الاستفادة من التقاعد النسبي والاستقالة، تفاديا لأي خصاص في مجال التأطير البيداغوجي والإداري يمكن أن يترتب عنها، وذلك عبر استحضار المصلحة العامة عند البت في طلبات التقاعد النسبي أو الاستقالة، مقترحا عدم الموافقة عليها إلا في الحالات القصوى والمبررة.